تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3-الملائكة بسائط، غير مركبة بأي نوع من التركيب،وأمّا الأنبياء فأجسام مركبة والبسائط أفضل من المركبات.

4-الملائكة نورانية علوية لطيفة، والأنبياء أجسام كثيفة مركبة من المادة والصورة، والمادة ظلمانية مانعة.

5-الملائكة لها قوة وقدرة على تصريف الأعمال الشاقة، كالزلازل والسحاب ونحوها ولا يلحقها فتور وضعف، بخلاف الجسمانيات.

6-الملائكة أفضل من جهة العلم والعمل، فمن جهة العلم: فلإحاطتها بالأمور الغائبة واطلاعها على مستقبل الأحوال الجارية، ومن جهة العمل: فلكونهم عاكفين على العبادة، والتسبيح ليلاً ونهاراً، ولا يفترون عن ذلك. وعلوم الملائكة كلية فعلية آمنة من الغلط، وعلوم الأنبياء غير ذلك تماماً، فهي جزئية كسبية انفعالية، ولا تسلم من الغلط.

7-الملائكة روحانيات متعلقة بالهياكل العلوية النورانية، والنفوس الإنسانية متعلقة بالأجسام السفلية الفاسدة، ونسبة النفوس كنسبة الأجساد.(1)

المناقشة:-

يقول القرطبي: اختلف العلماء في التفضيل بين الملائكة وبني آدم على قولين، فذهب قوم إلى أنّ الرسل من البشر أفضل من الرسل من الملائكة، والأولياء من البشر أفضل من الأولياء من الملائكة. وذهب الآخرون إلى أنّ الملأ الأعلى أفضل...وقال بعض العلماء ولا طريق إلى القطع بأنّ الأنبياء أفضل من الملائكة، ولا القطع بأنّ الملائكة خير منهم، لأن طريق ذلك خبر الله تعالى وخبر رسوله أو إجماع الأمة، وليس ها هنا شيء من ذلك.(2)

وأما الأدلة العقلية التي ذكرتها الفلاسفة مبنية على أصولهم الفلسفية التي لا يسلم بها أهل السنة والجماعة.(3)

(1) انظر محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين-مصدر سابق- ص 221-222.والمواقف للإيجي– مصدر سابق- ص368.

(2) تفسير الجامع لأحكام القرآن:أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي- بتصرف-،دار الكتب المصرية- القاهرة، الطبعة الثالثة 1387ه- 1967م،1/ 289-290.

(3) انظر المواقف –مصدر سابق- 368.

موقف ابن سينا من النبوة والأنبياء · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف ابن سينا من النبوة والأنبياءص ٤٥