3- قال تعالى:( وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء)ُ سورة الشورى:51، وقال: (وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا) سورة النساء:164، وقال:( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّه)ُ سورة البقرة:253، وهذه الآيات ونحوها أثبتت كلام الله تعالى لبعض رسله تكليما وتكليم الله لبعض عباده تكليماً خارجاً عن جنس الفيض – الذي زعمه الفلاسفة - الذي هو ضرب من الإيحاء العام.(1)
4- قال الله تعالى: (وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُمْتَرِينَ) سورة الأنعام : 114 ،أثبتت الآية الكريمة التنزيل صفةً للكتاب الذي هو كلام الله ، والمنزل من الله تعالى لا يكون فيضاً من العقل الفعّال على نفس النّبي عليه السلام.(2)
المطلب السابع :تفضيل الملائكة على الأنبياء:
ذهب الفلاسفة ومنهم ابن سينا إلى تفضيل الملائكة على الأنبياء وإلى هذا الرأي ذهب المعتزلة وبعض الأشاعرة.(3) واستدلّ الفلاسفة على مذهبهم بأدلة عقلية، منها:
1- الملائكة أرواح مجردة كمالاتها بالفعل، بخلف النفوس البشرية، والتام أكمل من غيره.
2- الملائكة مطهرة من الشهوة والغضب،وهما مبدأ الأخلاق الذميمة،بخلاف الجسمانيات، فهي لا تخلو منها.
(1) انظر: المصدر السابق 1/204-205 .
(2) انظر: مجموع الفتاوى : 12/120 .
(3) انظر مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين: أبو الحسن الأشعري، تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد، مكتبة النهضة المصرية –القاهرة – الطبعة الثانية 1398ه- 1969م 1/296. محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين : فخر الدين الرازي، راجعه: طه عبد الرؤوف سعد، مكتبة الكليات الأزهرية- القاهرة- ص 322. المواقف: عضد الدين الإيجي- مصدر سابق- ص367.