تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: (ومن أوجب من الشيعة مسحهما كما يمسح الخف فقد ضل وأضل...)([793]).

إرث الأنبياء عليهم السلام:

لقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الأنبياء لا يورثون وما تركوه يكون صدقة».

هذا ثابت عنه صلى الله عليه وسلم في أحاديث صحيحة ثابتة بطرق كثيرة، فمن ذلك:

ما ثبت في الصحيحين -واللفظ لمسلم - من طريق عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم «أخبرته أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك، وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا نورث ما تركنا صدقة) إنما يأكل آل محمد صلى الله عليه وسلم في هذا المال، وإني والله لا أغير شيئاً من صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة شيئاً، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك. قال: فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت»الحديث([794]). وما ثبت عندهما أيضاً من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقتسم ورثتي ديناراً، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقة»([795]).

وكذلك حديث عمر رضي الله عنه مع العباس، وعلي رضي الله عنهما، وفيه أنه قال لعثمان، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام، وسعد رضي الله عنهم: «أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا نورث ما تركنا صدقة) قالوا: نعم، ثم أقبل على العباس وعلي، فقال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا نورث ما تركنا صدقة؟) قالا: نعم» الحديث([796]).

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعية · الصفحة ٢٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعيةص ٢٩٥