تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعندهم لا يجوز لمسلم أن يتزوج امرأة محصنة من أهل الكتاب، لا من اليهود، ولا من النصارى.

وساووا بين الكتابيات، والكافرات، والمشركات، ولم يفرقوا بينهن، فالكل يحرم نكاحهن على حد سواء.

قال الطوسي: (ونكاح الكافرة محرم بسبب كفرها سواء كانت عابدة وثن، أو مجوسية، أو يهودية، أو نصرانية، يدل على ذلك قوله تعالى: ((وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ)) [البقرة:221]، فنهى عن تزويج المشركات قبل إيمانهن، ونهيه تعالى على الحظر.

ويدل على ذلك قوله تعالى: ((وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ)) [الممتحنة:10]، فنهى عن التمسك بعصمة الكافرات، واليهود والنصارى من الكفار بلا خلاف، ألا ترى أن الله تعالى قد سماهم كفاراً مع إضافته إياهم الكتاب في قوله: ((لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ)) [البينة:1]وهذا نص في تسميتهم بالكفرة صريح، وفي ذلك حظر التمسك بعصمتهن حسب ما قدمناه)([765]).

هذا هو قولهم في هذه المسألة جميعاً([766])، وعليه جاءت رواياتهم المنسوبة إلى أئمتهم:

فقد روى الطوسي بسنده عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: (لا ينبغي نكاح أهل الكتاب، قلت: جعلت فداك! وأين تحريمه؟ قال: قوله تعالى: ((وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ)) [الممتحنة:10)].

وروى أيضًا بسنده عن زرارة بن أعين قال: (سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تعالى: ((وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ)) قال: هي منسوخة بقوله تعالى: ((وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ))) إلى غير ذلك من الروايات المنسوبة إلى أئمتهم في تحريم نكاح الكتابيات)([767]).

وقد أجاب أهل السنة عن استدلالهم بهذه الآيات على تحريم الكتابيات بأجوبة منها:

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعية · الصفحة ٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعيةص ٢٨٦