تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يخفى ما في هذه الرواية من الكذب الصريح والازدراء بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقوله: (حرمها عمر) هذا محض افتراء على عمر رضي الله عنه، فإن عمر لم يحرم شيئاً، وإنما الذي حرم نكاح المتعة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي فعل عمر رضي الله عنه هو تنفيذ حكم الله في الناس وتطبيقه لأنه الإمام، هذا ما فعله عمر فقط، وأما نسبة التحريم إليه فهو كذب صريح.

وروى الطوسي بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (يحل الفرج ثلاثة: نكاح بميراث، ونكاح بلا ميراث، ونكاح بملك اليمين)([748]).

فقوله: (نكاح بلا ميراث) يعني به نكاح المتعة، فكلها حلال عندهم، هذه بعض الروايات المنسوبة إلى أئمتهم في حلها وإباحتها، وهناك روايات أخرى تبين فضلها، وما فيها من الثواب العظيم والمغفرة من الذنوب، فمن ذلك:

ما رواه الصدوق عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له: (للمتمتع ثواب، قال: إن كان يريد بذلك وجه الله تعالى، وخلافاً عن من أنكرها لم يكلمها كلمة إلا كتب الله تعالى له بذلك حسنة، ولم يمد يده إليها إلا كتب الله له حسنة، فإذا دنى منها غفر الله تعالى له بذلك ذنباً، فإذا اغتسل غفر الله له بقدر ما مر من الماء على شعره، قلت: بعدد الشعر؟! قال: نعم بعدد الشعر).

وروى عنه أيضًا قال: «إن النبي صلى الله عليه وسلم لما أسري به إلى السماء قال: لحقني جبريل عليه السلام فقال: يا محمد! إن الله تبارك وتعالى يقول: إني قد غفرت للمتمتعين من أمتك من النساء»([749]).

هذا ليس بعده ثواب، ولماذا كل هذا للمتمتع بالنساء؟ يا للرافضة؟ فإنه قد استحق هذا كله لأنه خالف المسلمين الذين يحرمون نكاح المتعة؛ لأن مخالفتهم مفروضة على كل رافضي ولذلك عدوا كل من لم يفعل ذلك منهم أنه عاصٍ وأخرجوه من جماعتهم، وهو ما نجده صراحة فيما روى الصدوق عن الصادق أنه قال: (ليس منا من لم يؤمن بكرتنا ويستحل متعتنا).

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعية · الصفحة ٢٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعيةص ٢٨٠