تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما رواه الكليني والصفار بإسنادهما عن حماد بن عثمان قال: سمعت أبا عبد الله يقول: (تظهر الزنادقة في سنة ثمان وعشرين ومائة؟ وذلك أني نظرت في مصحف فاطمة عليها السلام قال: قلت: وما مصحف فاطمة؟ قال: إن الله تعالى لما قبض نبيه صلى الله عليه وسلم دخل على فاطمة من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلا الله عز وجل، فأرسل الله إليها ملكاً يسلي غمها، ويحدثها، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: إذا أحسست بذلك، وسمعت الصوت قولي لي، فأعلمته بذلك فجعل أمير المؤمنين يكتب كلما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفاً، قال: ثم قال: أما أنه ليس فيه شيء من الحلال والحرام، ولكن فيه علم ما يكون).

ورويا أيضاً بإسنادهما عن أبي عبد الله، أنه قال لمن سأله عن مصحف فاطمة رضي الله عنها: (إنكم لتبحثون عما تريدون، وعما لا تريدون، إن فاطمة مكثت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله خمسة وسبعين يوماً، وكان دخلها حزن شديد على أبيها، وكان جبريل عليه السلام يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها ويطيب نفسها ويخبرها عن أبيها ومكانه، ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها، وكان علي عليه السلام يكتب ذلك، فهذا مصحف فاطمة عليها السلام)([670]).

فهذان الخبران صريحان في كون المصحف وحياً عن الله تعالى إلى فاطمة رضي الله عنها بواسطة الملائكة، الذين أرسلهم الله تعالى لتسليتها وعزائها بعد وفاة والدها صلى الله عليه وسلم، وأن الذي تولى كتابة هذا المصحف هو علي بن أبي طالب زوج فاطمة رضي الله عنهما، كما يفيد التنصيص على جبريل عليه السلام أن هذا الوحي هو وحي حقيقي، وليس إلهاماً كما قد يتوهم ذلك.

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعية · الصفحة ٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعيةص ٢٥٣