تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأياً كان فالقرآن الكريم هو هذا الموجود بين دفتي المصحف من غير زيادة فيه، ولا نقصان منه، وعلى ذلك إجماع جميع المسلمين قاطبة من الصدر الأول إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، لأن الله قد تكفل بحفظه، وضمن بقاءه وسلامته من كل باطل قال تعالى: ((إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)) [الحجر:9]، وقال تعالى: ((إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ)) [القيامة:17] الآية، وقال تعالى: ((لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ)) [فصلت:42].

فهذه الآيات وغيرها تدل بالقطع على أن القرآن الكريم لم يعتره شيء، ولن يعتريه؛ فهو محفوظ دائماً وأبداً؛ لأن الله الفعال لما يريد الذي ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن هو الذي تولى حفظه، فلا يمكن أن يكون الله تعالى حافظاً للشيء ثم يتطرق إليه تحريف أو تغيير إلى غير ذلك من أنواع الباطل التي نفاها الله عن كتابه العزيز.

وأما الرافضة الإثنا عشرية فبالرغم من وضوح هذه الأدلة كلها، وقيام البراهين القاطعة فإنهم مع كل ذلك فقد ادعوا عدم سلامة هذا القرآن؛ حيث قالوا بوقوع التحريف والتغيير فيه، وأنه حذف منه آيات وسور كثيرة، ووقع فيه على حد زعمهم كل ذلك على يد الذين تولوا جمعه وكتابته حفاظاً عليه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيرة أمته، وهم أصحابه الكرام الذين رضي الله عنهم وأرضاهم، ومات الرسول وهو عنهم راضٍ.

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعية · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعيةص ٢٤٩