تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الحافظ ابن كثير عنه: (وهذا السند ضعيف جداً؛ فإن محمد بن الحسن بن زبالة متروك وشيخه أيضاً ضعيف بالكلية، ولهذا اختار ابن جرير([637]) أن المراد بذلك ليلة الإسراء، وأن الشجرة الملعونة هي شجرة الزقوم قال: لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك -أي في الرؤيا والشجرة-)([638]).

هذا ما حكاه هذا الإمام من إجماع أهل التفسير على ذلك ووافقه عليه الحافظ ابن كثير وناهيك بهذين الإمامين العظيمين.

ولكن الرافضة لا تهمهم صحة الحديث ولا ضعفه وإنما يهمهم فقط الاستدلال على مزاعمهم الباطلة بكل ما يتخيلونه دليلاً لهم فيتعلقون به.

وقوله تعالى: ((أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ)) [النور:40].

قالوا: (الظلمات): أبو بكر وعمر.

(يغشاه موج): عثمان.

(بعضها فوق بعض): معاوية، وفتن بني أمية([639]).

وبمثل هذه الخرافات فسروا قوله تعالى: ((وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ)) [القصص:6].

قالوا: المراد بفرعون وهامان في الآية: أبو بكر وعمر([640]).

وقوله تعالى: ((وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)) [التحريم:11].

قالوا: إن هذه الآية مثل ضربه الله لرقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجها عثمان بن عفان رضي الله عنهما.

وقالوا في قوله: ((وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ)) يعني به من عثمان وعمله، ((وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنْ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)) هم بنو أمية([641]).

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعية · الصفحة ٢٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعيةص ٢٣٩