تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى المفيد في الغيبة فيما نقله عنه هاشم البحراني عن جابر الجعفي قال: (سألت أبا جعفر عن تأويل قول الله عز وجل: ((إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ)) قال: فتنفس سيدي الصعداء ثم قال: يا جابر! أما السنة: فهي جدي رسول الله صلى الله عليه وآله، وشهورها اثنا عشر شهراً، فهو: أمير المؤمنين إلي وإلى ابني جعفر وابنه جعفر، وابنه موسى، وابنه علي، وإلى ابنه الحسن، وإلى ابنه محمد الهادي المهدي اثنا عشر إماماً حجج الله على خلقه وأمنائه على وحيه وعلمه، والأربعة الحرم الذين هم ((الدِّينُ الْقَيِّمُ)) أربعة منهم يخرجون باسم واحد: علي أمير المؤمنين، وعلي بن الحسين، وعلي بن موسى، وعلي بن محمد فالإقرار بهؤلاء هو الدين القيم)([555]).

فشهور السنة الاثنا عشر هي أئمة الرافضة وهم المعنيون بذلك لا غير، هذا لا يقول به إلا من فقد الحياء مع الله تعالى، فقال في كتابه بما يشاء.

وفي قوله تعالى: ((وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ)) [يونس:15].

قالوا: قوله: ((ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ)) أي ائت بغير علي بن أبي طالب، وقوله: ((إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ)) [يونس:15] أي من ولاية علي بن أبي طالب([556]).

هذا من أعجب التفسير وأغربه، ويبعث على الضحك، ودليل على سخافة عقول الرافضة وسفاهتها؛ لأن السياق واضح في أن الآية في المشركين وموقفهم من القرآن الكريم، وطلبهم من النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتي بغير هذا القرآن، هذا هو معنى الآية عند كل من يعتد به من المسلمين، وتفسير الآية بأن المراد بها علي بن أبي طالب رضي الله عنه وولايته تفسير معكوس وقلب للحقائق لا يقبله إلا من كان معكوس القلب والفهم.

((

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعية · الصفحة ٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعيةص ٢٠٧