تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي قوله تعالى: ((وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ)) [البقرة:40] قالوا: ((وَأَوْفُوا بِعَهْدِي)) أي أوفوا بولاية علي، ((أُوفِ بِعَهْدِكُمْ)) أي أوف لكم الجنة([536]).

هذا تفسير يأباه سياق الآية، فإن سياقها يتعلق ببني إسرائيل ودعوتهم إلى الوفاء بعهد الله وشكر النعم التي أنعم الله عليهم بها، وإن كانت الآية عامة إلا أنها لا يدخل فيها ما يزعمه الرافضة تفسيراً لها، فإن ما اقترن بالآية من النداء (يا بني إسرائيل) يؤكد نزول الآية في بني إسرائيل خاصة دون غيرهم، ودعوى الرافضة نزولها في ولاية علي رضي الله عنه دعوى عارية من الدليل، ويرفضه سياق الكلام من الآية.

وفي قوله تعالى: ((أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنفُسُكُمْ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ)) [البقرة:87].

قالوا: قوله: ((بِمَا لا تَهْوَى أَنفُسُكُمْ)) يعني: ولاية علي، ((فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ)) يعني آل محمد([537]).

وهذه الآية كسابقتها هي أيضاً في بني إسرائيل بلا خلاف كما هو ظاهر من صدر الآية: ((وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ)) [البقرة:87] الآية، فسياق الآية من أولها إلى آخرها كله في بني إسرائيل، وليس في شيء منه ذكر لهذه الأمة فضلاً عن الولاية.

وفي قوله تعالى: ((قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ)) [البقرة:136] الآية.

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعية · الصفحة ٢٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعيةص ٢٠١