تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال في الدليل الثاني عشر: (الأخبار الواردة في ذلك في الموارد المخصوصة من القرآن الدالة على تغيير بعض الكلمات والآيات والسور بإحدى الصور المتقدمة وهي كثيرة جداً، حتى قال نعمة الله الجزائري في بعض مؤلفاته كما حكي عنه: أن الأخبار الدالة على ذلك تزيد على ألفي حديث، وادعى استفاضتها جماعة كالمفيد والمحقق الداماد([455]) والعلامة المجلسي وغيرهم، بل الشيخ([456]) أيضاً صرح في التبيان بكثرتها بل ادعى تواترها جماعة...)([457])

الرد:

أقول: إن استدلال الرافضة بهذه الأخبار المنسوبة إلى أئمتهم في تحريف القرآن لا يتم بها الاحتجاج على أهل السنة، لعدم ثبوت هذه الأخبار عندهم؛ لأنها لم تأت بأسانيد صحيحة إلى من نسبت إليهم، بل هي من الأخبار الموضوعة والمكذوبة على أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ لمخالفتها وعد الله تعالى بحفظ القرآن الكريم وصيانته.

ولما تشتمل عليه تلك الأخبار من الأمور المنافية لمبادئ الإسلام الرفيعة، كالألفاظ البذيئة والعبارات الشنيعة التي يطلقونها على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين رضي الله عنهم وأرضاهم وزكاهم في كتابه العزيز في آيات كثيرة.

فكل هذا يؤكد عدم صحة نسبة هذه الأخبار إلى أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعدم ثبوتها عنهم، وإنما هي من وضع الرافضة واختلاقهم لخدمة أهدافهم الفاسدة.

ويؤكد ذلك ما ثبت عن آل البيت بطرق صحيحة من الثناء الجميل على الصحابة الكرام رضوان الله عليهم جميعاً في مناسبات كثيرة.

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعية · الصفحة ١٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعيةص ١٦٦