تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى ذلك -على حسب زعمهم- أن القرآن الموجود لا يشتمل على كل ما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، وقد ضاع بعض أجزائه كما أسقط بعضه عمداً، وحرف بعضه كذلك -على حد زعمهم- وذلك لأن جمعه لم يتم من قبل عالم معصوم، ولا بمساعدة منه، وإنما تم جمعه على يد أناس لا علم لهم، وليسوا بمعصومين.

وفي ذلك يقول النوري الطبرسي: (وهؤلاء مع ما هم عليه من الجهالة والغباوة، وعدم الخبرة بمراتب تفصيل القرآن كماً وكيفاً، لم يستعينوا في جمعهم بعالم([431]) معصوم جامع محيط، لم يشذ عنه شيء منه في جميع مراتبه باعترافهم حتى يعرفهم الزيادة والنقيصة، ويبين لهم الوضع والترتيب، ولا بأحد ممن يرجى منه بعض ذلك من الذين لم يفارقوا([432]) عنه، كسلمان، وأبي ذر، والمقداد، وعمار، وحذيفة، ومن كان يحذو حذوهم ويرى رأيهم)([433])، إلى غير ذلك من الأكاذيب الفادحة، والأوصاف الشنيعة التي يطلقونها على خيار هذه الأمة، وسلفها الصالح كذباً وافتراءً عليهم مما يدل على قلة الحياء عندهم، وعلى مدى العدواة والبغض والحسد التي تكنها صدورهم على من رضي الله عنهم، واختارهم لصحبة خير الأنام وحماة دينه الحنيف، نسأل الله أن يعافينا من الحسد والبغض لأوليائه، إنه سميع مجيب الدعاء.

الرد: الرد على شبه الرافضة في القول بالتحريف:

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعية · الصفحة ١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف الرافضة من القرآن الكريم -رسالة جامعيةص ١٥٥