تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جميع قبائلهم، وكانت تلك الوسيلة الوحيدة لعلم كل فرد منهم بعود حالة الحرب بينهم وبين المسلمين وهذا من عدل الإسلام ورحمته، لأن المشركين لم تكن لهم دولة ولا رئيس عام بلغهم ما يتعلق بشئونهم ومصالحهم العامة فيكتفى بإبلاغه مثل هذا، كما هو المعهود في الدول الملكية أو الجمهورية، ولم يكن في عصرهم صحف منتشرة عامة، ولا ألات للأخبار البرقية تنشر مثل هذا البلاغ.

3 - منحهم هدنة أربعة أشهر پسيحون في الأرض حيث شاءوا أمنين مطمثنين أحرارا في سيرهم وإقامتهم وسائر أعمالهم الدينية والدنيوية، لينرووا في أمرهم، وبتشاوروا في عاقبتهم، وفي هذا من رحمة القادر بعدوه ما يفتخر به المسلمون بحق. (1)

- وعظهم بأنهم أن تابوا من شركهم وما يغريهم به من عداوة المؤمنين وقتالهم والغدر بهم، فهو خير لهم لأنهم لن ينجزوا الله في الأرض ولن يعجزوه هريا منها، وقد وعد بنصر رسوله عليهم من قبر أن يكثر أتباعه ويبايعه أنصاره، وأنجز له وعده في جملة غزواته معهم. ")

5 - استثناء بعض المشركين من نبذ عهدهم وهم الذين عاهدهم المؤمنون عند المسجد الحرام في الحديبية سنة ست ولم ينقصوهم من شروط العهد، ومواده شيئا ولم يظاهروا عليه أحدا من أعدائهم المشركين ولا أهل الكتاب، كما نقض أهل مكة العهد بمظاهرة أحلافهم بني بكر على أحلاف النبي صلى الله عليه وسلم بني خزاعة، والأمر بإتمام عهدهم إلى نهاية مدته، وتعليله بأنه من التقوى التي يحبها الله بشرط أن يظلوا مستقيمين علبه

- الأمر باستعمال جميع أسباب القتال معهم بعد انسلاخ أشهر الهدنة التي ضربت لهم وحرم فيها الاعتداء عليهم .. وهي القتل والأمر والحصار والقيود لهم في جميع المواعيد المراقبتهم ومنعهم من التجوال والتقلب في البلاد، وهو يدل على شرعية استعمال ما بنجند بين البشر من وسائل القتال الموافقة لنظم الإسلام العادلة الرحيمة، فإن استعمل العدو ما هو مخالف لها قابلناه بالمشتل لعموم قوله تعالى: (فمن أعتدى عليكم قاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله)

- تخلية سبيل من يتوبون من الشرك - بالنطق بالشهادتين - ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة لأنهم بهذا يدخلون في الإسلام، ومن قبل الصلاة والزكاة والتزمهما فلابد أن يلتزم

غيرهما

8 - ايجاب إجارة من پسنجير النبي صلى الله عليه و سلم منهم " وفي حكمه الإمام الأعظم ونائبه والقائد العام في حال الحرب - لأجل أن يسمع كلام الله ويقف على دعوة الإسلام، وإبلاغه بعد ذلك المكان الذي بأمن فيه على نفسه من سلطان المسلمين. |

- تعليل نبذ عهد المشركين السابق وعدم استئنافه معهم للأسباب الآتية: | أ) أنهم نقضوا عهد الحديبية بالغدر فلم بخبروا المؤمنين بذلك، ليأخذوا أهبتهم.

ب) أن من دأبهم وشأنهم أنهم إذا ظهروا على المؤمنين برجحان قوتهم لا يرقبون فيهم عهدا ولا ذمة ولا قراية، بل يفتكون بهم بدون رحمة.

80

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه) · الصفحة ٧٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه)ص ٧٣٧