تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاتجاه الأول:

قال قوم: المهني،، ما كان شأن المؤمنين ولا مما يجب عليهم ويطلب منهم ويه ii يم أهم أن ينفروا جميعا في كل سرية تخرج للجهاد والغزو، فإن هذه السرايا من الروسي الكفاية لا من الروائي الأعيان، وإنما يجب النفير العام إذا خرج الرسول صلى الله عليه وسلم واسه نفرهم

الخروج

وكذا الحاكم العام إذا وجد سببه بقدر الحاجة، لا في كل استنفار المقاومة الكفار. فيلا نفر للقنال من كل فرقة كبيرة منهم كالقبيله وأهل المدينة (طائفة " أي جماعة أقل بقدر الحاجة، لبناني لهم - أي للمؤمنين في جملتهم - التفقه في الدين، بأن بنكلف الباقون في المدينة المقامة في الدين بما ينجدد نزوله على الرسول صلى الله عليه وسلم من الآيات وما يجري على لسانه من بيان بالقول وعلى جوارحه من بيان بالعمل، فيعرف الحكم مع حكمته، ويفصل العلم الجمل بالعمل به (ولينذروا قومهم الذين نفروا للقاء العدو (إذا) هم رجعوا إليهم من غزوهم، أي ليجعلوا جل همهم من الفقاهة بأنفسهم إرشاد هؤلاء ونعليهم ما علموا من الأحكام الشرعية وما تجدد نزوله، وإنذارهم عاقبة الجهل وترك العمل بالعلم، رجاء أن يخافوا الله وبحذروا عاقبة عصيانه عند ذلك التعلم

وعلى هذا فالمؤمنون بجب أن يصيروا طائفتين: تبقى طائفة في خدمة الرسول صلى الله عليه وسلم، وتنفر طائفة أخرى إلى الغزو، وذلك لأن الإسلام في ذلك الوقت كان محتاجا إلى الغزو والجهاد وقهر الكفار، وأيضا كانت التكاليف تحدث والشرائع تنزل، وكان بالمسلمين حاجة إلى من يكون فيما بحضرة الرسول عليه السلام، فيتعلم تلك الشرائع ويحفظ تلك التكاليف، ويبلفها إلي الغائبين، فكان الواجب في ذلك الوقت انقسام أصدادپه رسول الله إلي قسمين: أحد القسمين ينفرون إلى النزو والجهاد، والثاني بكونون مقيمين بحضرة الرسول صلى الله عليه وسلم، فالطائفة النافرة إلى الغزو يكونون نائبين عن المقيمين في الغزو، والطائفة المقيمة يكونون نائبين عن الفافرين في التفقه، وعليه: فالطائفة المقيمة هم الذين يتفقهون في الدين بسبب أنهم أنها لازموا خدمة الرسول عليه السلام وشاهدوا الوحي والتنزيل، فكلما نزل تكليف وحدث شرع عرقوه وضطوه، فإذا رجعت الطائفة النافرة من الفزو إليهم فالطائفة المقيمة بنذرونهم ما تعلموه من التكاليف والشرائع، وبهذا الطريق بنم امر الدين بهاتين الطائفتين .. وهو مروي عن ابن عباس وقتادة ومجاهد واختاره البيضاوي والمنار.

الاتجاه الثاني |

وقال آخرون: العني: أن المؤمنين لا ينفرون كافة بكليتهم، ولكن تنفر من كل فرقة منهم - على التناوب بين من ينفرون ومن بقون لتنفقه هذه الطائفة النافرة في الدين بالنفير والخروج والجهاد والحركة بهذه العقيدة، وحتي يصيروا فقهاء بما يشاهدون من ظهور المسلمين على المشركين، وبما يعانون من نصر الله أهل دينه وأصحاب رسوله على أهل عداوته والكفر به وبما يريهم الله من أن العدد القليل منهم يغلب العدد الكثير من الفئات الضالة، فعينتين بعلمون أن ذلك بسبب أن الله نلي خصهم بالنصرة وأنه أييده، وأنه تعالى يريد إعلاء دين

دارمصرالحروسة

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه) · الصفحة ٧٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه)ص ٧٠٣