وسلم لايحكم عليهم بعلمه، والذي بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم قولهم لم بيلفه اباه نصاب البينة، بل شهد به عليهم واحد فقط، كما شهد زين بن الأرقم وحده على عبد الله بن أبي، وكذلك غيره أيضا أنما شهد عليه واحد ..
وفي هذا الجواب نظر، فإن نفاق عبدالله بن أبي وأقواله في النفاق كانت كثيرة جدا کالمتواترة عند النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وبعضهم أقر بلسانه، وقال: "أنما كنا نخوض ونلعبة وقد واجهة بعض الخوارج في وجهه بقوله: أنك لم تعدل، والنبي صلى الله عليه وسلم لما قيل له: أنك لم تعدل، والنبي صلى الله عليه وسلم لما قيل له: الا تقتلهم؟ لم يقل: ما قامت عليهم بينة، بل قال: لا يتحدث الناس أن محمدا بقتل أصحابه
فالجواب الصحيح اذن: أنه كان في ترك قتلهم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم مصاحة تضمن تأليف القلوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وجع كلمة الناس عليه وكان في قتلهم تنفير، والإسلام بعد في غرية، ورسول الله أحرص شبي على تأليف الناس، واترك شين لما بنفرهم عن الدخول في طاعته، وهذا أمر كان يختص بحال حياته صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم، وكذلك ترلك قتل من طعن عليه في حكمه بقوله: أن كان ابن مملكة وفي قسمه بقوله: أن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله، وقول الآخر له: أنك لم تعدل فإن هذا محض حقه، له أن يستوفيه وله أن يتركه، وليس للأمة بعه ترك استيفاء حقه، بل يتعين عليهم استيفاؤه
16 - أن أهل العهد والذمة أذا أحدث منهم حدثا فيه ضرر على الإسلام انتفض عهده في ماله ونفسه، وانه اذا لم يقدر عليه الإمام فدمه وماله هدر، وهو لمن أخذه، كما قال في ملع أهل أبلة: أفمن أحدث منهم حدثا فإنه لا يحول ماله دون نفسه، وهو لمن أخذه من الناس وهنا لأنه بالأحداث صار محاربا، حكمه حكم أهل الحرب.
17 - جواز الدفن بالليل، كما دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا النجادين ليلا، وقد سئل أحمد عنه فقال: وما بأس ذلك، وقال: أبو بكر دفن ليلا، وعلى دفن فاطمة ليلا، وقالت عائشة: سمعنا صوت المساحي في آخر الليل في دفه النبي صلى الله عليه وسلم، ودفن عثمان وعائشة وابن مسعود ليلا.
18 - قوله صلى الله عليه وسلم: أن بالمدينة أقواماما سرتم مسيرة ولاقطبتم واديا الا كانوا منكم فهذه المعية هي بقلوبهم وهممهم، لا كما يظنه طائفة من الجمال أنهم معهم بأبدانهم، فهذا محال، لأنهم قالوا له: وهم بالمشينة؟ قال: وهم بالمدينة حبسهم العذر وكانوا معهم بأرواحهم، وبدار الهجرة بأشباحهم، وهذا من الجهاد بالقلب، وهو أحد مراتبه الأربع وهي القلب واللسان والمال والبدن، وفي الحديث: جاهدوا المشركين بألسنتكم وقلوبكم وأموالكم.
14 - الظاهر من الأحاديث والآيات المساواة في الأجر بين المنفذ الطاعة والمعذور، منها قوله صلى الله عليه وسلم: من دل على خير فله مثل أجر فاعله وقوله: "من توضأ وخرج إلى
ج |