تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفوسهم وأعمالهم، ومن يومئذ بدأ الرسول الله صلى الله عليه وسلم بشند في معاملة المنافقين شدة لم يألفوها من قبل، ذلك:. 1 - لما سبق أن بيناه.:. - -

حمه 2 - ولأن عدد المسلمين زاد تجعل عبث المنافقين بهم خطرا عظيما ويخشى منه ويجب تلافيه وعلاجه وولم يقم بنفس رسول الله صلى الله عليه وسلم أدنى ريب - بعد أن وعده زبه الينصرن دينه وليعلين كلمته - في أنهم سيزدادون من بعد اضعاف زبادتهم اليوم وعند ذلك يصبح المنافقون خطرا على الأمة المسلمة يهدد كيانها.

3 - ولقد كان له صلى الله عليه وسلم من قبل - حين كان الإسلام محصورا بالمدينة وما حولها - أن يشرف بنفسه على شئون المسلمين وأحوالهم ويصدع براي هو الحى الثور فيما يحدثه المرجفون من شكوك وظلمات وأما ورفعة الاسلام قد اتسعت وهي توشك أن تتخطى الجزيرة إلى ما حولها من الآفاق ,فالسكوت على المنافقين عندئذ شر مستطير ريودي بحياة الأمة ويزلزل أركان المجتمع ويهز كيانه ..

- واذن فلتنزل الآيات - من سورتنا هذه - تندد بما فعل ويفعل أولئك المنافقون رولتمزق الأستار التي يتوارون خلفها .. وكانت الاعيبهم قبل تبوك وبعدها هي النهاية الحاسمة للسماحة التي مرحوا في سعتها طويلا ,ولم يقدروها حق قدرها .. فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يعلن على الناس ذبذبتهم ونكوصهم ووكلف الا يقبل منهم نفقة ,والا بصلي عليهم بل عرفت أن استغفاره لهم لن يجاب ,ثم كلف المسلمون جميعا أن يقاطعوهم.

من أعجبا حيلهم ومن أعجب ما تفتفت عنه حيل المنافقين أن يينوا مسجدا يلتقون فيه وحدهم ويمكرون فيه بالإسلام تحت ستار التجمع على العبادة وقد ذهبوا للرسول فقبل رحيله إلى تبوك يقولون اله: بنينا مسجدا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة ونحب أن تأتينا فتصلى لنا فيها فاعتذر لهم بأنه جناح سفر وحال شغل وقال: لو قدمنا - إن شاء الله - اتيناكم فصلينا لكم فيه (37) فلما أب النبي صلى الله عليه وسلم بجيشه وتحرج موقف المنافقين روانكشفت خباباهم ارسل اثنين من أصحابه إلى هذا المسجد قائلا لهما: "انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أمله فاهدماه وحرقاه وانطلق الصاحبان إلى المسجد يحملان الشمل الحارقة وأخذا يأتيان عليه ,وفيه اهله الذين فروا مذعورين اراها الهب يدمر آخرما شاد النفاق من حيل. (28) |

ويستفاد من موقفه صلى الله عليه وسلم تجاه المنافقين: ترکه قتلهم ,وقد بلغه عنهم الكفر الصريح فاحتج به من قال: لا يقتل الزنديق اذا أظهر التوبة ,لأنهم حلفوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم ماقالوا وهذا اذا لم يكن انکارا فهو توية واقلاع. وقد قال أصحابنا وغيرهم: ومن شهد عليه بالردة فشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله لم يكشف عن شين بعد وقال بعض الفقهار اذا جحد الردة كفاه جحدها ,ومن لم يقتل بتوبة الزنديق قال: هؤلاء لم نقم عليهم بينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحكم عليهم بعلمه ,والذي بلغ

VET

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه) · الصفحة ٦٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه)ص ٦٧٨