تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لي ذنبا فلا عليك أن تخلف عني حتى أني رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل حتى إذا دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بتبوك قال الناس، هذا ركب على الطريق اقبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كن أبا خيثمة) فقالوا: يا رسول الله وهو والله أبو خيثمة فلما أناخ أقبل فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله: (أولى لك يا أبا خيثمة) "وهي كلمة تقال للوعيد ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال رسول الله خيرا ,ودعا له بخير.

ساعة العمرة ومعاني الجيش الذاهب إلى تبوك مصاعب ثقيلة ,ولقى المسلمون في الغزوة من العسرة في الظهر والماء والنفقة والزاد الشيء الكثير وقد وردت بعض الروايات بشواهد منها؛

قال ابن كثير في التفسير: قال مجاهد وغير واحد: نزلت هذه الآية لقد تاب الله عن النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد بزيغ قلوب فريق منهم وثم تاب عليهم أنه بهم رءوف رحيم في غزوة تبوك , وذلك أنهم خرجوا إليها في نشرة من الأمر في سنة مجدبة وحر شديد وعسر من الزاد والماء. قال قتادة: خرجوا إلى الشام على تبولك في نهبان الحر وعلى ما يعلم الله من الجهد وفأصابهم فيها جهد شديد ,حتى لقد ذكر لنا أن الرجلين كانا يشنان التمرة بينهما وكان النفريندالون النمرة ببدهم بهمها هنا ثم بشريبه عليها وثم بمصها هذا ثم يشرب عليها وقتاب الله عليهم وأقفلهم من غزوتهم (1)

وروى الإمام أحمد في تفسير قول الله على عز وجل لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنهار الذين اتبعوه في ساعة العسرة قال: خرجوا في غزوة تبوك والرجلان والثلاثة على يعبر واحد وخرجوا في حر شديد، ووأصابهم عطش حتى جعلوا بنحرون أبلهم لينفضوا اکراشها ويشربوا ماءها وفكان ذاك عسرة في الماء وعسرة في النفقة وعسرة في الظهر

وروى ابن جرير - إسناده إلى عبد الله بن عباس: أنه قيل لعمر بن الخطاب في شأن العسرة فقال عمر بن الخطاب: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك في قيظ شديد فنزلنا منزلا ,فأصابنا فيه عطش , حتى ظننا أن رقايتا ستنقطع وحتى أركان الرجل ليذهب يلتمس الماء فلا يرجع حتى يظن أن رقبته ستقطع وحتى أن الرجل لينحر بعيره قيصر فرئه فيشربه ويجعل ما بقي على كبده .. فقال أبو بكر الصديق: يا رسول الله وأن الله يعود في الدعاء خيرا فأدعو الله لنا , فقال: أو تحب ذلك؟ قال: نعم وفرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه إلى السماء , فلم يرجعهما حتى قالت السماء - أي آذنت يمطر والأطلت ثم مدگي متر فملأوا ما معهم ثم ذهبنا ننظر ,فلم نجدها جاوزت العسكر" قال ابن اسحق؛ وكان في الجيش رجل منافق , فقالوا: ويحك وهل بعد هذا من شيء؟ فقال: سحابة سارة 121 وقال ابن جرير في تفسير هذه الآية عند قوله تعالى: "الذين اتبعوه في ساعة العسرة" - أي من النفقة والظهر والزاد والماء - من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم - أي عن الحق ويشك في دين الرسول صلى الله عليه وسام روبرئاب الذي نالهم من المشقة والشدة في سفرهم وغزوهم

| 720

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه) · الصفحة ٦٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه)ص ٦٧١