تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم تاب عليهم يقول: ثم رزقهم الإنابة إلى ربهم والرجوع إلى الثبات على دينه وأبصار الحق الذي كان قد كاد يلتبس عليهم أنه بهم رءوف رحيم أن ربكم بالذين خالط قلوبهم ذلك لهم في سفرهم من الشدة والمشقة روف بهم ورحيم أن يهلكهم فينزع منهم الإيمان بعد أن قد أبلوا في الله مع رسوله وصيروا عليه من البأساء والضراء. (3)

ديار ثمود وفي الطريق مر المسلمون بالحجر .. بالدار التي كانت ثمود تسكنها .. وهي أطلال هامدة وأثار بقيت تذكر بغضب الله على من كذبوا رسله وتعجلوا عقابه .. وهنالك استسقى الناس من بئر فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقال: "لا تشربوا من مائها شيئا ولا تتوضأوا منها للصلاة روما كان من عجين عجنتموه فاعلفوه الأبل ولاتأكلوا منه شيئا , ولا يخرجن أحد منكم الا ومعه صاحب له ففعل الناس , الا أن رجلين من بني ساعدة: خرج أحدهما لحاجتهم وخرج الأخر في طلب بعيره،، فأما الذي خرج لحاجته فأنه خنق على مذهبه ,وأما الذي خرج في طلب بعيره فاحتملته الريح حتى طرحته بجبلي طى فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ألم أنهكم أن لا يخرج أحد منكم الا ومعه صاحبه؟ ثم دعا الذي خنق على مذهبه فشفي ,وأما الآخر فأهدته طى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة (14)

وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا: "لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم ما أصابهم).

والظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم يريد ألا يشغل المسلمون عن مواطن العظة ,والا يستهينوا بما خلا قبلهم من مثلات ,فأن المرء لو قيض له أن يزور السجون ويشهد مثلا غرفة الإعدام ,فليس بليق أن ينظر إلى حبل المشنقة وهو شارد أن ضاحك ولا أقل من بعض الأسى الأحوال المجرمين ومصارعهم 12

وروى الإمام أحمد عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تسألوا الآيات - خوارق العادات) - فقد سألها قوم صالح ,فبعث الله لهم ناقة فكانت ترد من هذا الفج وتصدر من هذا الفج رفعتوا عن أمر ربهم فعقروها وكانت تتشرب ماءهم يوما ويشربون لبنها يوما ,فعقروها ,فأخذتهم صيحة أهمد الله بها من تحت أديم السماء منهم)

والنهي عن سؤال الناس خوارق العادات عود بالناس إلى الأحوال المألوفة ,إذ لا جدوى في الخروج عليها وخير للسائلين آن يبذلوا طاقتهم في أداء ما يكلفون به وأن يرفقوا قلوبهم حتى تلين لأمر الله ,فأن من قبلهم شهد العجائب ثم أغرته قسوة القلب بازدرائها فعافت به اللعنة

نصيحة قائد وعند وصولهم إلى تبوك تسمع نصائح رائعة يلقيها القائد صلى الله عليه وسلم على جنوده قبيل لقاء العدو

ذكر البيهقي في الدلائل والحاكم من حديث عقبة بن عامر قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فاسترق رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة لما كان منها على ليلة ,فلم

:

| 727

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه) · الصفحة ٦٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه)ص ٦٧٢