تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله صلى الله عليه وسلم تخلف عنه عبد الله بن أبي في من تخلف من المنافقين وأهل الريبة والذين يلتمسون للفرار الأعذار وتقعد بهم كراهيتهم للإسلام عن إسداء أي تمون له فهيهات أن بعدوا للخروج عدة ,أو يتمنوا للخارجين عودة وأمر القائد صلى الله عليه وسلم .. فتحرك الجيش ووثار النقع ,وصهلت الخيل وارتقت نساء المدينة سقفها بشهدن هذا الجحفل الجرار يتوجه مخترقا الصحراء صوب الشام ومستهينا في سبيل الله بالحر والظمأ والمسغبة, تاركا وراءه القواعد والخوالف ممن أثروا الظل والنعمة واللذة وعلى إيمانهم وعلى رضى الله عنهم .. وانه لمشهد بأخذ بالأبصار، جيش لم تعرف الجزيرة مثله قبل ذلك ,ولم يخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا العدد في غزواته السابقة .. ثلاثون ألف جندي مدججون بالسلاح ويتقدمهم عشرة آلاف فارس ومما جعل النسوة مأخوذات بجلاله وفونه وهو بود عنه ويلقين عليه النظرات الأخيرة. |

متخلفون من غير ريبة

وقد كان نفر من المسلمين أبطأت بهم النية من غير شك ولا ارتياب منهم کعب بن مالك ومرارة بين الربيع ووهلال بن أمية (وهم الثلاثة الذين سيرد تفصيل قصتهم) ومنهم من فترت - أول الأمر- هممهم وقلماجد الرحيل وانطلق الجيش أحسوا خطر التخلف على إيمانهم فنهضوا يدركون ما يوشك أن يفوتهم ومنهم أبو خيثمة وعمير بن وهب الجمحي.

وفي أثناء سير الجيش ولم يكن معهم ديوان جامع لأسماء الجنود "جعل يتخلف عنهم الرجل فيقولون: با رسول الله تخلف فلان ,فيقول: "دعوه فإن بك، فيه خير فسيلحقه الله تعالى بكم ووان يكن غير ذلك فقد أراحكم الله منه حتى قيل: يا رسول الله وقد تخلف أبو در روابطأ به بعيره فقال: دعوه ,فإن يك فيه خير فسياحنه الله بكم وان يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه". وتلوم أبو ذر على بعيره) فلما أبطأ عليه أخذ مناعه فحمله على ظهره وثم خرج ينبع اثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ماشيا ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض منازله , فنظر ناظر من المسلمين فقال: يا رسول الله وأن هذا الرجل يمشي على الطريق وحده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كن أبا ذر فما تأمله الفوم قالوا: يا رسول الله ,هو والله أبو ذر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رحم الله أبا ذر بمشي وحده ويموت وحده ثم أن أبا خيمة رجع - بعد أن سار رسول الله صلى الله عليه وسلم آياما إلى أهله في يوم حار فوجد امرأتين له في عريشين لهما في حائطه (وقد رشت كل واحدة منهما عريشها وبردت له فيه ماء وهيأت له فيه طعاما ,فلما دخل قام على باب العريش ,فنظر إلى امرأتيه وما صنعتا له ,فقال: رسول الله في الضح") والريح والحر ووأبو خيثمة في ظل بارد وطعام مهيئ وامرأة حسناء في ماله مقيم! ما هذا بالتصفا ثم قال: والله لا أدخل عرش واحدة منكما حتى ألحق برسول الله صلى الله عليه وسام ,فهينا لى زادا ففعلنا ,ثم قدم نامعه فارتحله ثم خرج في طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أدركه حين نزل تبوك .. وقد كان أدرك أبا خيثمة عمير بن وهب الجمحي في الطلب بطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فترافقا وحتى إذا دنوا من تبوك قال أبو خيثمة: لعمير ابن وهب: أن

13:

13:

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه) · الصفحة ٦٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه)ص ٦٧٠