الحمام بن الجموح.) فاستحملوا رسول الله صلى الله عليه وسلم (أي طلبوا منه أن بحملهم على ركائب إلى أرض المعركة وكانوا أهل حاجة فقال: لا أجد ما أحملكم علبه فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون
وأرسل أبا موسى أصحابه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحملهم وفوافاه غضبان فقال: والله لا أحملكم ولا أجد ما أحملكم عليه ثم أتاه أبل وفأرسل إليهم ثم قال: ما أنا حملتكم ولكم الله حملكم والله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن بمبنى وأتيت الذي هو خير)
قال ابن اسحق؛ فبلغني أن ابن بأمين بن عمير بن کعب النضري لقي أبا ليلى عبد الرحمن بن کعب وعبد الله بن مغفل (من السبعة البكائين وهما يبيكان ,فقال: ما يبكيكما؟ قالا: جتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحملنا فلم نجد عنده ما يحملنا عليه، وليس عندنا ما ننقوي به على الخروج منه ,فأعطاهما ناضحا له (أي جملا يستقي عليه الماء) فارتحلا وزودهما شيئا من تمر، فخرجا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
زاد بونس بن بكير عن أبن اسحق: وأما علية بين يزيد أحد البكائين فخرج من الليل فصلي من نيلنه ما شاء الله ثم بكى وقال: اللهم انك أمرت بالجهاد ورغبت فيه، ثم لم تجعل عندي ما أتقوي به ,ولم تجعل في بد رسولك ما يحملني عليه ,وأني اتصدقي على كل مسلم بكل مظلمة أصابني فيها في مال أو جسد أو عرض .. ثم أصبح مع الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ابن المتصدق هذه الليلة؟ نسلم يقم أحدا ثم قال: "أين المتصدقي؟ فليقم فقام إليه فأخبره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أبشر وهو الذي نفسي بيده لقد كتبت لك في الزكاة المتقبلة (17)
مسيرة جيش العسرة
اجتمع الجيش ووفام أبو بكر رضي الله عنه فيه يؤم الناس للصلاة في انتظار عودة الرسول صلى الله عليه وسلم من تدبير شئون المدينة إثناء غيبته، وقد استخلف عليها محملي بن سلمة، وأصدر ما رأى أن يصدر من الأوامر، ثم عاد إلى جيش يتولى قيادته.
قال ابن اسحق: ولما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج خلف على بن أبي طالب على أهله وأرجف به المنافقون وقالوا: ما خلفه إلا استقالا وتخففا منه ,فأخد على رضى الله عنه سلاحه ثم خرج وحتى أنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجرف , فقال: با نبي الله وزعم المنافقون أنك أنما خلفتني لأنك أستثقلتني وتخففت مني , فقال: " كذبوا ولكني خلفتك لما تركت ورائي وفارجع فاخلفني في أهلي وأهلك أفلا ترضى أن تكون بمنزلة هارون من موسى , إلا أنه لا نبي بعدي وفرجع على إلى المدينة.
وكان رسول صلى الله عليه وسلم قد ضرب يعسكره على نية الوداع ,وضرب عبد الله بن أبي - راس النفاق - عسكره على حدة أسفل منه وقال ابن اسحق وكانوا فيما بزعمون نيم بأقل العسكريين .. ولكن الروايات الأخرى تقوم: أن الذين تخلفوا فيلا دون المائة .. فلما ساز
734