تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأولئك هم الظالمون" از تلك حدود الله ومن بعد حدود الله فقد ظلم نفسه) |

ولكن هذه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا يقام عليها إلا في مجتمع مسلم، وألا الذي يفرد الله سبحانه بالألوهية والربوبية والحاكمية والتشريع، ويرفض حكم الطاغوت المتمثل في كل شرع لم يأذن به الله .. والجهد. كله بجب أن ينفق ابتداء لإقامة هذا المجتمع، ومنى فام كان هناك مكان للحافظين لحدود الله فيه .. كما وقع كذلك في أول مرة عند نشأة المجتمع المسلم

هذه هي الجماعة المؤمنة التي عقد الله معها بيعته، وهذه هي صفاتها ومميزاتها

توبة ترد العبد إلى الله وتكفه عن الذنب وتدفعه إلى العمل الصالح، وعبادة تصله بالله ونجعل الله معبود وغابته روجهنه، وحمد الله على السراء والضراء نتيجة الإستلام الكامل الله والثقة المطلقة برحمته وعدله، وسياحة في ملكوت الله مع آيات الله الناطقة في الكون الدالة على الحكمة والحق في تصميم الخلق، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر بتجاوز صلاح الذات إلى إصلاح العباد والحبان، وحفظ الحدود الله برد عنها العاديين والمضبعين ويصونها من التهجم والانتهاك

هذه هي الجماعة المؤمنة التي بايعها الله على الجنة، واشترى منها الأنفس والأموال، التمضي مع سفد الله الجارية منذ كان دين الله ورسله ورسالاته،، قتال في سبيل الله لإعلاء كلمة الله، وقتل لأعداء الله الذين يحادون الله، واستشهاد في المعركة التي لا تفتر بين الحق والباطل وبين الإسلام والجاهلية، وبين الشريعة والطاغوت، وبين الهدى والضلال. ولبست الحياة لهوا ولعها، وليست الحياة أكلا كما تأكل الأنعام ومتاعا، وليست الحياة سلامة ذليلة وراحة بليدة ورضا بالسلم الرخيصة

إنما الحياة هي هذه: كفاح في سبيل الحق، وجهاد في سبيل الخبر، وانتصار لإعلاء كلمة الله، أو استشهاد كذلك في سبيل الله .. ثم الجنة والرضوان .. هذه هي الحياة التي باتمي إليها المؤمنون بالله (يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما بحييكم") وصدق الله، وصدق رسول الله

أوبشر المؤمنين) أي وبشر أيها الرسول المؤمنين الموصوفين بهذه البضع الصفات، ولم بذكر ما يبشرهم به لتعظيم شأنه وشموله لخير الدنيا وسعادة الآخرة، كأنه قال: وبشرهم عما يجل عن إطاحة الإفهام وتعبير الكلام. أو بشر المصدقين بها وعدهم الله إذا هم وفوا الله بعهده، أنه موف لهم بما وعدهم من إدخالهم الجنة.

وعن الحسن بعد أن تلاها قال: هذا عملهم وسيرهم في الرخاء، ثم لقوا العدو فسدقوا ما عاهدوا الله عليه، وقال بعضهم: معنى ذلك وبشر من فعل هذه الأفعال - بني قوله: التائبون العابدون .. إلى أخر الآية - وإن لم ينزوا

التجرد من وشائج النسب والقربي المعارضة للعقيدة إن للمؤمنين الذين اشترى الله منهم أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة، أمة وحدهم العقيدة في الله بينهم هي وشيجة الارتباط والتجمع الوحيدة، وهذه السورة التي تقرر العلاقات

| 712

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه) · الصفحة ٦٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه)ص ٦٤٩