الفتن والزلازل في الدين، كما ثبت في صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يوشك أن يكون خير مال الرجل غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطريفر بدينه من الفتن)). فالسائحون إذن: هم المهاجرون أو المجاهدون أو المنتفلون في
طلب العلم أو الصائمون أو السائرون في الأرض للنظر والعبرة، والذي أميل إليه هو اعتبارهم المتفكرين في خلق الله وسننه، ممن قيل في أمثالهم في موضع آخر: (أن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب، الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض، رينا ما خلقت هذا باطلا سبحانك" فهذه الصفات أليق هنا بالجو بعد التوبة والعبادة والحمد، فمع التوبة والعبادة والحمد يكون التدبر في ملكوت الله على هذا النحو الذي ينتهي بالإنابة إلى الله، وإدراك حكمنه في خلقه، وإدراك الحق الذي يقوم عليه الخلق، لا للاكتفاء بهذا الإدرالك وإنفاق العمر في مجرد التأمل والاعتبار، ولكن لبناء الحياة وعمرانها بعد ذلك على أساس هذا الإدراك.
9، 5) الركوع والسجود: (الراكعون الساجدون الذين يقيمون الصلاة ويقومون بالصلاة كأنها صفة ثابتة من صفاتهم، وكان الركوع والسجود طابع مميز بين الناس لهم
7، 8) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الأمرون بالمعروف والناهون عن المنكر) وحين يقوم المجتمع المعلم الذي تحكمه شريعة الله فيدين لله وحده ولا بدين لسواه يكون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في داخل هذا المجتمع ويتناول ما يقع فيه من أخطاء وانحرافاته عن منهج الله وشرعه .. ولكن حين لا يكون في الأرض مجتمع مسلم، وذلك حين لا يكون في الأرض مجتمع الحاكمية فيه لله وحده، وشريعة الله وحدها هي الحاكمة فيه، فإن الأمر بالمعروف يجب أن يتجه أولا إلى الأمر بالمعروف الأكبر، وهو تقرير ألوهية الله وحده سبحانه، وتحقيق قيام المجتمع المسلم، والنهي عن المنكر يجب أن يتجه أولا إلى النهي عن المنكر الأكبر، وهو حكم الطاغوت وتعبيد الناس لغير الله عن طريق حكمهم بغير شريهة الله .. والذين آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم هاجروا وجاهدوا أبتداء لإقامة الدولة المسلمة الحاكمة بشريعة الله، وإقامة المجتمع المسلم المحكوم بهذه الشريعة، فلما تم لهم ذلك كانوا بأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر في الفروع المتعلقة بالطاعات والمعاصي، ولم ينفقوا فط جهدهم قبل قيام الدولة المسلمة والمجتمع المسلم في شئ من هذه التفريعات التي لا تنشأ إلا بعد قيام الأصل الأصيلة ومفهوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابد أن يدرك وفق مقتضي الواقع .. فلا ييدأ بالمعروف الفرعي والمنكر الفرعى قبل الإنتهاء من المعروف الأكبر والمنكر الأكبره كما وقع أول مرة عند نشأة المجتمع المسلم
9) القيام على حدود الله: (الحافظون لحدود الله (1) أى شرائعه وأحكامه التي حدد فيها ما يجب وما بحظر على المؤمنين من العمل بها، وما يجب على أئمة المسلمين وأولي الأمر وأهل الحل والعقد منهم إقامتها وتنفيذها بالعمل في أفراد المسلمين وجماعاتهم. في النفس والناس .. إذا أخلوا بما يجب عليهم من الحفظ لها ومقاومة من يضيعها أو يعتدي عليها، قال تعالى: (تلك حدود الله فلا تقربوها)) (تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن بعد حدود الله