تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عقد الله معهم البيعة، والذين تتمثل فيهم حقيقة الإيمان هو فوم تتمثل فيهم صقات إيمانية أصيلة.

النائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله

ا- التوبة

التائبون" الكاملون في توبتهم مما أسلفوا ,العائدون إلى الله مستغفرين والراجعون إليه تعالى عن كل ما يبعد عن مرضاته

وتختلف باختلاف أحوال أهلها: فتوية الكفار الذين يدخلون في الإسلام هي الرجوع عن الكفر الذي كانوا عليه من شرك وغيره وكما تقدم في قوله تعالى فإن تابوا وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة فإخوانكم في الدين، وتوية المنافق من النفاق وتقدم ذكرها هنا في هذه السورة أيضا رونوية العاصي من المعصية ,ومنه نوبة من تخلف عن غزوة تبوك من المؤمنين ووتوبة المقصر في شئ من عمل البر والخير ووهي إنما تكون بالتشمير فيه والإستزادة منه وتوبة من يغفل عن ربه إنما تكون في الإكثار من ذكره تعالي وشكره

وإنما تحصل الشتوية بأمور أربعة: 1 - احتراق القلمبه في الحال على صدور تلك المعصية عنه. 2 - ندمه على ما مضى 3 - عزمه على الترك في المستقبل.

- أن يكون الحامل له على هذه الأمور الثلاثة طلب رضوان الله تعالى و عبوديته ,فإن كان غرضه منها دفع مذمة الناس وتحصيل مدحهم أو سائر الأغراض فهو ليس من التائبين.

فالعلم والندم والقصد المتعلق بالترك في الحال والإستقبال والتلافي لما وقع في الماضي .. ثلاثة معان مرتبة في الحصول لإيجاد توبة ..

والندم هو ذوبان الحشا لما سبق من الخطأ أو هو نار في القلب تلتهب وصدع في الكبد لا بنشعب أو هو خلع لباس الجفاء، ونشر بساط الوفاء

ولا تتم التوبة إلا: بالخلوة والصمت، وأكل الحلال .. والإصرار على الذنب ينافيها.

والسبب في الإصرار أمران: الغفلة والشهوة .. ودواء الغفلة العلم وودواء الشهوة الصبر على قطع الأسباب المحركة للشهوة، والغفلة رأس الخطايا. فلهذا الدواء أصلان: العلم والصبر .. فلا دواء أذن للتوبة إلا بمعجون بعجن من حلاوة العلم ومرارة الصير")

وبإيجاز: النوبة شعور بالندم على ما مضى، وتوجه إلى الله فيما بقي ووكف عن الذنب، وعمل صالح يحقق التوبة بالفعل كما يحققها بالترك فهي طهارة وزكاة وتوجه وصلاح

2 - العبادة

العابدون لله ربهم في السراء والضراء، الآخذون من أبدانهم في ليلهم ونهارهم

708

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه) · الصفحة ٦٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه)ص ٦٤٥