3 - ولأن الجهاد بالمقاتلة لا يحسن أمره إلا بعد تقديم الجهاد بالحجة أجور المجاهدين مختلفة أو متساوية؟
الظاهر أن أجور المجاهدين مختلفة قلة وكثرة ,وأن كان هناك قدر مشترك بينهما فقي صحيح مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون الغنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة وويبقى لهم الثالث وان لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم وفي رواية أخرى: ما من غازية أو سرية تغزو فتغنم وتسلم إلا كانوا قد تعجلوا ثلثي أجورهم ,وما من غازية أو سرية تحنق وتصاب إلا أن أجورهم وزعم بعضهم أنهم في الأجر سواء ولا ينقص أجرهم بالغنيمة واستدلوا عليها
- بما في الصحيحين من أن المجاهد يرجع بما نال من أجر وغنيمة 2 - وبأن أهل بدر غنموا وهم هم ويرد عليها 1 - أن خبر الصحيحين مطلق وخبر مسلم مقيد وفيجب حمله عليه.
2 - وبأنه لم يجئ نص في أهل بدر أنهم لو لم يغنموا لكان أجرهم على قدر أجرهم , وقد غنموا فقط،
3 - وكون أهل بدر هم هم لا يلزم منه أن لا يكون وراء مرتبتهم مرتبة أخري أفضل منها.
- والقول بأن في السند أبا هاني وهو مجهول فلا يعول على خيرة: غلط فاحش ,فإنه ثقة مشهوره، روي ia ه الليث ابن باد وحيوة بن وهب ,وخلائق من الأئمة ,ويكفي في توثيفه احتجاج مسلم به في صحيحه،
ومثل هذا ما حكاه القاضي عن بعضهم من أن تسجل ثلثي الأجر إنما هو في غنيمة أخذت على غير وجهها وإذ لو كانت كذلك لم يكن ثلث الأجر ,وكذا ما قيل من أن الحديث، مجهول على من خرج بنية الغزو والغنيمة معا , فإن ذلك بنقص ثوابه لا محالة
فالصواب: أن أجر من لم يغنم أكثر من أجر من غنم لصريح ما ذكر الموافق لصرائع الأحاديث الصحيحة المشهورة عن الصحابة رضي الله عنهم ,ويعلم من ذلك أن أجر من قتل أكثر من أجر من قتل ولكون الأول من الشهداء دون الثاني وظاهر ما أخرجه مسلم من رواية أبي هريرة من قتل في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في سبيل الله فهو شهيد أن القتل في سبيل الله والموت فيها سواء في الأجر وهو الموافق لمعنى قوله تعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله) وتقديم حالة القائلية في الآية على حالة المقتولية للإيذان بعدم الفرق بينهما في كونهما بذلا للتنفس. (10) |
صفات إيمانية أصيلة
إن الجهاد في سبيل الله بيعة معقودة بعنق كل مؤمن .. كل مؤمن على الإطلاق منذ كانت الريسل ومنذ كان دين الله، ولكن الجهاد في سبيل الله ليس مجرد اندفاعه إلى القتال، إنما هو قمة تقوم على قاعدة من الإيمان المتمثل في مشاعر وشعائر وأخلاق وأعمال، والمؤمنون الذين