تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العبودية لله وحده، ولابد أن يقف له الطاغوت في الطريق، بل لابد أن يقطع عليه الطريق .. ولابد لدين الله أن ينطلق في الأرض كلها لتحرير الإنسان كله ولابد للحقي أن يمضي في

طريقه ولا ينثني عنه ليدع للباطل طريقا لا .. ومادام في (الأرض) کفر وما دام في (الأرض) باطل و مادام في (الأرض) عبودية لغير الله تذل كرامة الإنسان في الجهاد في سبيل الله ماض والبيعة في عنق كل مؤمن تطالبه بالوفاء وألا فليس بالإيمان .. و (من مات ولم يفز ولم يحدث نفسه بغزو مات على شعبة من النفاق.

فاستبشروا بإخلاص أنفسكم وأموالكم لله. وأخذ الجنة عوضا وثنا وكما وعد الله .. وما الذي فاته ما الذي فات المؤمن الذي يسلم لله نفسه وماله ويستعيض الجنة والله ما فانه شي فالنفس إلى موت والمال إلى فوت وسواء أنفقهما صاحبهما في سبيل أم في سبيل سواد والجنة کسب وکسبه بلا مقابل في حقيقة الأمر بولا بضاعة! فالمقابل زائل في هذا الطريق أو ذالك

ودع عنك رقعة الإنسان وهو يعيش لله، ينتصر - إذا انتصر لإعلاء كلمته ,وتقرير دينهم وتحرير عباده من العبودية المذلة لسواه ويستشهد - إذا أستشهد في سبيله ليؤدى لفينة شهادة بأنه خير عنده من الحياة ويستشعر في كل حركة وفي كل خطوة أنه أقوى من فيود الأرض ,وأنه أرفع من ثقله الأرض و الإيمان ينتصر فيه على الألم والعقيدة تنتصر فيه على الحياة.

إن هذا وحده کسب وکسب بتحقيق إنسانية الإنسان التي لا تتأكد كما تتأكد من أوهات الضرورة وانتصار الإيمان فيه على الألم وانتصار العقيدة على الحياة .. فإذا أضيفت إلى ذاك كله .. الجنة .. فهو بيع يدعو إلى الاستبشار ووهو فوز لا ريب فيه ولا جدالي .. فاستبشروا" (2) ببيعکم الذي بايعتم به و ذالمن هو الفوز العظيم الذي لا يتعاظمه فوز دون ما تقدمه من النصر والسيادة والملك والذي لا بعد فوزا إلا بجملة وسيلة لإقامة الحق والعدل

تأكيد وتقرير: لقد أعلى الله تعالي مقام المؤمنين المجاهدين في سبيله ,فجعلهم بفضله مالكين معه بومبايعين له ومستحقين للثمن الذي بايعهم به وأكد لهم أمر الوفاء به وإنجازه بأنواع من التأكيدات واشتملت الآية على وجود عشرة منها في التأكيد والتقرير والتحقيق

وهي وأن الله اشتري من المؤمنين أنفسهم وأموالهم غير عن القيام بالجهاد والثواب عليه بالبيع والشراء ,وذلك حق مؤكد " وعدا ووعد الله حق علية وكلمة عليه للوجوب - أوجبه على نفسه - حقا" وهو مصدر مؤكد" في التوراة والإنجيل والقرآن وهي الكتب الثلاثة الأصلية في هداية البشرية ومن أوفى بعهده من الله وهو من أوثق التأكيدات فاستبشروا ببيعکم الذي بايعتم به وفيه بيع ومبايعة لإظهار التقوية" وذلك هو الفوز الذي لا فوز غبره العظيم وأي شيء أعظم من هذا وأجل .. ذكره الرازي.

هل في الكتب السابقة دعوة إلى الجهاد؟

وهنا نقف وقفة قصيرة أمام قوله تعالى في هذه الآية وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن فوعد الله للمجاهدين في سبيله في القرآن معروف مشهور مؤكد مکرور .. وهولا يدع مجالا للشك في أصالة عنصر الجهاد في سبيل الله في طببية هذا المنهج الرياني

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه) · الصفحة ٦٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه)ص ٦٤٢