الأخرة،، قوما يؤمنون بالدعوة، ويقومون على العقيدة ويؤدون ثمن العزة وبستغلون على أعداء الله، ويؤمنون بوعد الله ونصره للمؤمنين .. وما يطيعونالله ويطبعون رسوله، لأنه قد وعد بنصره و اظهار دينه على الدين كله، فإن لم يكن ذلك بأيديكم فلابد أن يكون بأيدي غيركم ولن يخلف الله وعده).
ونظير هذا قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه،، أذلة على المؤمنين، أعزة على الكافرين، يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم) * (وأن تتولوا يستبدل فوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم) ووصف القوم بالفيرية الدلالة على المغايرة الذاتية، أي فوما مطيعين، يؤثرون الدار الآخرة على متاع الدنيا .. فالأسلوب يدل على شدة السخط عليهم، كما يتضح من أبنى المائدة والقتال.
إنكم بهذا فقد أوقعتم الضرر بأنفسكم، وأخذتم الطريق المؤدي بكم إلى الهلاك ثم لا يقام لكم وزن، ولا تقدمون أو نؤخرون في الحساب (ولا تضروه شيئا) .. ولا تضروا الله تعالى شيئا مامن الضرر في تناقلكم عن طاعنه ونصرة رسوله، فإنه غني عنكم وعن العالمين جميعا - ولن يبلغ أحد ضره ولا نفه، بل هو القاهر فوق عباده، وكل من في السموات والأرض مسخر بأمره، وأن كان قد جعل للبشر شيئا من الاختيار هو حجة عليهم فيما يلقون من الجزاء على الأعمال وقبل إن المراد ولا نضروا رسوله بتثاقلكم، فإن عصمه من الناس، وكفل له النصر والغلبة
"والله على كل شيئ قدير لا يعجزه أن يذهب بكم ويستبدل قوما غيركم، ولا يخافون في الله لومة لائم، ويف فلكم من التقدير والحساب، أن أنتم أصررتم على العصيان، وتوليتم عن اقامة دينه واتهام نوره ونصر رسوله .. ومن مظاهر قدرته هذه الغير التي تقع بالناس فتنقلهم من حال إلى حال، ومن أسفل إلى أعلى ومن أعلى إلى أسفل، فليحذر الإنسان - وخاصة اذا كان على الإيمان- أن يأخذ اتجاها منحرفا عما يدعوه إليه الإيمان فإن ذلك من شأنه أن بعرضه للخروج من الإيمان آخر الأمر .. وليذكر دائما قوله تعالى (أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)
إن الاستعلاء على لقلة الأرض وعلى ضعف النفس، اثبات للمعنى الإنساني الكريم، فهو حبادة بالمعنى العلوي للحياة، وأن التثاقل إليالأرض والاستسلام للخوف، اعدام للوجود الإنسان الكريم، فهرفناء .. في ميزان الله، وفي حساب الروح المميزة للانسان .. وقد مضت سننه تعالي بانه لابقاء الأمم التي تتناقل عن الدفاع عن نفسها وحفظ حقيقتها وسيادتها، ولا تنم فائدة القوة الدفاعية والهجومية الا بطاعة الإمام والقائد العام المسلم، فكيف اذا كان الإمام والقائد هو النبي الموعود من ربه العزيز القدير بنصر وهلاك من عصاه وخذله، المتكفل له مولانا بنصره على اعدائه .. فإن سارعوا منه إلى الخروج حصلت النصرة بهم، وأن تخلفوا وقت النصرة بغيرهم وحصل العتبي نهم، لئلا يتوهموا أن غلبة أعداء الدين وعز الإسلام لا يحصل الا يهم
نصر الله لنبيه لا يتوقف على المتخاذلين بعد أن أنكر الله على المؤمنين التثاقل في تلبية الدعوة إلى الجهاد، واشار إلى أن التثاقل
دار مسرالحروسة
44
144