أن يكون قد تطرق الاكراه إلى قلوبهم .. وفي صحائف البطولة التي خطوها أقوى برهان على اخلاسهم وسدق ايمانهم، وسل سهول الشام وسهول العراق، وسل اليرموك والقادسية، وشل شمال افريقيا تخبرك ما صنع هؤلاء الأبطال.-
) ثم ما رأي هؤلاء المفترين على الاسلام في حالة المسلمين لما ذهبت ريحهم وانقسمت دولتهم الكبرى إلى دويلات، وصاروا شيعا وأحزايا، وتعرضوا لمحن كثيرة في تاريخهم الطويل .. كمحنة التتار والصليبيين في القديم، ودول الاستعمار في الحديث .. وكل معنة من هذه المحن كانت كافية للمكرهين على الاسلام أن يتحللوا منه ويرتشوا عنه، فأين هم الذين ارتدوا عنه؟ أخبرونا با أصحاب العقول؟! 1
إن الاحصائيات الرسمية لتدل على أن عدد المسلمين في ازدياد، على الرغم من كل ما نالهم من اضطهاد، وما تعرضوا له من عوامل الاغراء وقد خرجوا من هذه المحن بفضل اسلامهم وهم أصلب عودا، وأقوي عزيمة على استرداد مجدهم التقليد وعزتهم الموروثة
بل ما رأي هؤلاء في الدول التي لم يدخلها مسلم مجاهد بسيفه، وانما انتشر فيها الإسلام بواسطة العلماء والنجار،،، كاندونيسيا والصين وبعض أقطار أفريقيا وأوروبا وأمريكا .. فهل جرد المسلمون جيوشا أرغمت هؤلاء على الإسلام؟ الا فليسألوا أحرار الفكر الذين أسلموا من أوروبا وغيرها، وسيجدون عندهم النبأ اليقين.
لقد انتشر الإسلام في هذه الاقطار بسماحته وقربه من العقول والقلوب، وهانحن نرى كل بوم من بدخل في الإسلام، وذلك على قلة مايقوم به المسلمون من تعريف بالإسلام .. ولو كنا تجرد للتعريف به عشر معشار ما يبذله الغربيون من جهد، ومال لا بدس في سبيل التبشير بدينهم وحضارتهم، لدخل في الإسلام ألوف الألوف في كل عام، ولن تري إن شاء الله - من بحل عروة الإسلام من عنقه أبدا مهما انفقوا وأسرفوا في سبيل دعاياتهم التبشيرية وبعثاتهم التعليمية والطبية
أما بعد، فقد لاح الصبح لذي عينين، وتبين الحق لكل ذي عقل وقلب، وما أرى المنصف بعد هذا الا ازداد يقينا بسماحة الإسلام وسماحة الرسول في الدعوة إليه، وأن ما ردده المستشرقون والمبشرون ماهو الا فرية كيري كيرت كلمة تخرج من أفواههم أن يقولون الا کذبة" ..
10) لقد أنقضى الاسلام السيف، وناضل وجاهد في تاريخه الطويل، لا لبكره أحدا على الإسلام، ولكن ليكفل عدة أهداف كلها تقتضي الجهاد .. جاهد الإسلام أولا ليدفع عن المؤمنين الاذي والفتنة التي كانوا يسامونها، وليكفل لهم الآمن على أنفسهم وأموالهم وعقيدتهم وتقرر ذلك المبدأ العظيم والفتنة أشد من القتل (49) فاعتبر الاعتداء على العقيدة والايذاء يسببها وفتنة أهلها عنها، أشد من الاعتداء على الحياة ذاتها، فالعقيدة أعظم قيمة من الحياة وفق هذا المبدأ العظيم. -
واذا كان المؤمن مأذونا في القتال ليدفع عن حياته وعن ماله، فهو من باب أولى مأذون
11