تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثواب المجاهدين، لأنهم يقاتلون في سفييل انقاذ الضعفاء والبر بالانسان، ومقاومة الجبروت، والطغيان، ولدحض عوامل الشر، والإفساد -

واستأصل الاسلام جميع النواحي التي تنبعث من قبلها الجبن والخور، وحث المؤمنين على الجهاد في سبيل الله، والحق في سبيل الخير والسعاده، فلا الاباء ولا الابناء ولا الإخوة، ولا الأزواج ولا العشيرة ولا الأموال والتجارة والمساكن. لا شيء من ذلك كله يصح أن يحول بين المؤمنين، وبين ماتقتضيه معية الله ورسوله من تضحية بوجهاد (قل أن كان آباؤكم وأبناؤكم واخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره، والله لا يهدي القوم الفاسقين) (17) يمثل هذا الأسلوب القوى حارب الاسلام عوامل الضعف ونزعات الخوف، وغرس في نفوس الأمة خلق الشجاعة والتصحية، والاستهانة بزخرف الحياة في سبيل الحق ونصرته (إنما المؤمنون الذين أمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا، وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون (18) وقد توخي الاسلام تقوية الروح المعنوية وقد كانت المعنويات العالية ولا تزال من أهم مزايا الجيوش ذات القيمة العسكرية وفي القرآن الكريم رفع معنويات المجاهدين بما فيه من تنويه بشأنهم، وتبشير لهم بالنصر، وتبصير للمسلمين على مكاره القتال، وتنبيه إلى أنه لا يقدم الأجل، وأن التخلف عنه لا يؤخره، وتقرير بأنه عنوان على سدق ايمان المسلم واخلاصه لدينه، (مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة، والله يضاعف لمن يشاء) (الذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله، وأولئلك هم الفائزون يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم، خالدين فيها أبدا أن الله عنده أجر عظيم) (إن الله اشتري من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى به هذه من الله فاستبشروا ببيعکم الذي بايعتم به وذاك هو الفوز العظيم)) (يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم أن كنتم تعلمون، يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات، تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدلان ذلك الفوز العظيم ,

ولقد أثرت أحاديث نبوية عديدة منساوق مع أي القرآن في رفع المعنويات كحديث (والذي نفسي بيده لوددت أني اقتل في سبيل الله فأحيا، ثم أقتل فأحيا، ثم اقتل فأحيا، ثم أقتل) (2) وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لفدوة أوروحة في سبيل الله خير مما نطلع عليه الشمع وتقرب) وأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أي الناس أفضل؟ قال (مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله) وقال صلى الله عليه وسلم (ما أغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار") وقال المجاهد الأول صلى الله عليه وسلم (من مات ولم يفز ولم يحدث به نفسه مات على شعبية من نفاق) 27) ويقول النبي صلى الله عليه وسلم (ما من عبا? يموت، له عند الله خير بسره، أن يرجع إلى الدنيا وأن له الدنيا وما فيها الا الشهيد، لما يرى

11

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه) · الصفحة ٥٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه)ص ٥٨٧