تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواه أصحاب السنن من وجه آخر، قال: وفي طبقات ابن سعد من وجه آخر: أن ناسا من أهل الكوفة قالوا لأبي ذر، وهو بالربذة. ان هذا الرجل فعل بك وفعل، فهل أنت ناصب لنا رابته؟. بعني فنقائله. فقال: لا، لو أن عثمان سيرني من الشرق إلى المغرب لسمعت وأطمث. وذكر عن ابي يعلي باستاد فيه ضعف عن ابن عباس قال: استأذن أبو ذر على عثمان: أنه بؤذينا، فلما دخل قال له عثمان: أنت الذي تزعم ألك خير من أبي بكر وعمرة فقال: لا، ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أن أحبكم إلي وأقربكم مني من بقي على العهد الذي عاهدته عليه، وأنا باق على عهدى، قال: فأمره أن يلحق بالشام، وكان يحدثهم ويقول: لا يبتين عند أحدكم دينار ولا درهم، إلا ما ينفقه في سبيل الله أو بعده لغريم فكتب معاوية إلى عثمان: إن كان لك بالشام حاجة فابعث إلى أبي ذر، فكتب إليه عثمان أن أقدم على فقدم أها. وفي الألوسي، فاستدعاه إليها فرآه مصرا على ذلك، حتى أن كعب الأحبار قال له: يا أباذر، إن الملة الحنيفية أسهل الملل وأعد لها، وحيث لم يجب انفاق كل المال في الملة اليهودية وهي أضيق الملل وأشدها، كيف يجب فيها؟ فغضب رضي الله عنه، وكانت فيه حدة. وهي التي دعته إلى تعبير بلال رضي الله عنه بأمه و شكايته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقوله فيه. إنك امرو فيك جاهلية .. فرفع عصاه ليضربه وقال له: يا يهودي ماذاك من هذه المسائل فهرب کعب فتبعه حتى استعان بظهر عثمان فلم يرجع حتى ضربه أه " وإنما ذكرت حديث أبي ذر هذا بكماله لما فيه من الفوائد:

، فيه مرة بما كان من دسائس الشيعة في الخروج على عثمان رضي الله عنه.

وفيه أن حرية العلم و الرأي واحترام العلماء كانت على عهد الصحابة رضي الله عنهم في أعلى درجات الكمال.

3. وفيه ملاطفة الأذمة للعلماء، فإن معاوية لم يجسر على الإنكار عليه حتى كاتب من هو أعلى منه في أمره، وعثمان لم يحنق على أبي ذر مع كونه كان مخالفا له في تأويله.

وفيه التحذير من الشقاق والخروج على الأئمة، والترغيب في الطاعة لأولي الأمر. . وأمر الأفضل بطاعة المفضول خشية المفسدة. وجواز الإختلاف في الاجتهاد 7. والأخذ بالشدة في الأمر بالمعروف وان أدى ذلك إلى فراق الوطن

صلى الله عليه وسلم وتقديم دفع المفسدة على جلب المصلحة، لأن في بقاء أبي ذر بالمدينة مصلحة كبيرة من بحث علمه في طالبي العلم، ومع ذلك رجع عند عثمان دفع ما يتوهم من المفسدة من الأخذ بمذهبه الشديد في هذه المسألة، ولم يأمره بالرجوع عنه، لأن كلا منهما كان مجتهد (18).

المبحث الثالث

ما المراد بالكز (14) اختلف العلماء. حتى من عهد الصحابة. في المراد بهذا الكنز المذموم المتوعد المتوعد عليه وأظهر الآراء في ذلك مذهبان، نعرضهما وأدلتهما، ثم نبين الحق من ذلك إن شاء الله

128

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه) · الصفحة ٥٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه)ص ٥٧١