تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأورودا عليه إيرادات:

أورودا عليه أن هذه الأموال تفنى بخراب الدنيا وصيرورة الأرض بقيام الساعة هباء منبثا .. ويجاب عنه بما أجيب عن القول بإعادة الأجساد بأعيانها من قدرة الله تعالى على ذلك.

وأهون عنه إيراد كون الدرهم أو الدينار الواحد قد تكره كثير من الناس بالتداول، وقد يقال: انهم يكون بها بالتناوب، وفي معناه إيرادهم على إعادة الأعيان أن جسد الإنسان الواحد قد يكون جسدا لكثير من الناس والحيتان والوحوش و الأنعام

وأوردوا كذلك أن جسد الإنسان قد لا يتسع للمحمى عليه من الدراهم والدنانير المكنوزة إذا كثرت، مما يلزم عنه التناوب بينها أو تعطيل بعضها .. ويجاب بأن في بعض الآثار آن الدنانير والدراهم بينها أو تعطيل بعضها .. ويجاب بأن في بعض الآثار أن الدنانير والدراهم المكنوزة تحمى عليها وإن كثرت، ويتسع جسده ليها كلها حتى لا يوضع دينار مكان دينار ولا درهم بدل درهم، وهذا وإن لم يصح مرفوعا فقد صح موقوفا على عبد الله بن مسعود، كما أخرجه الطبري، قال: والذي لا إله غيره لا يكون عبث بكنز فيمس دينار دينارا ولا درهم درهما، ولكن يوسع جلده، فيوضع كل دينار و درهم على حدته.

وأورودا أيضا أن النصوص متضارية في كيفية الكي بذلك: فالآية يوم بعمي عليها في نار جهنم، وفي صحيح مسلم من حديث أبي ذر ذكر الرضف، وفيه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله لا جعل له يوم القيامة مفادح من نار (1) وفي رواية عنه: ما من صاحب ذهب ولا فضة لا بزودي منها حفها إلا إذا كان يوم القيامة فحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبهته وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقض بين العباد فيرى سبيله أما إلى الجنة وأما إلى النار، وفي البخاري ومسلم عنه أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أناء الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له يوم القيامة شجيا أقرع له زبيبتان يطوفه يوم القيامة ثم يأخذ بلهزمته. يعني بشد فيه , ثم يقول: أنا مالك أنا كنزك ثم تلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يحسبن الذين يبخلون بما أتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم، سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة " وفي رواية النسائي: «أن الذي لا يؤدى زكاة ماله يخيل إليه ماله يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان فيلزمه أو يطوقه، يقول: أنا كنزك أنا كنزك ..

قال القرطبي في الجواب على هذا ولعل هذا بكون في مواطن: موطن يمثل المال فيه ثعبانا، وموطن يكون صفائح، وموطن يمثل المال فيه ثعبانا، وموطن يكون صفائح، وموطن يكون رضفا، فتغيير الصفات، والجسمية واحدة. ().

ويرى المنار في الجواب رأيا آخر، فقال بعد ذكر هذه النصوص، فهذا نص صريح عن النبي صلى الله عليه وسلم في أن ذلك التعذيب يجعل المال صفائح بها مانع الزكاة، أو شجاعا

120

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه) · الصفحة ٥٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه)ص ٥٦٨