التزام أداء الزكاة كاف لإعادة مجد الإسلام إن الإسلام يمتاز على جميع الأديان والشرائع بفرض الزكاة فيه، واعتبارها من أركانه الأصيلة التي لا يقوم إلا بها فال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقامة الصلاة واتياء الزكاة والحج وصوم رمضان ولما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معانا إلى اليمن قال: «أدعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم. (9) وعن أبي بكر رضي الله عنه قال:
والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال) وعن جرير بأبعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقامة الصلاة وايتاء الزكاة والنصح لكل مسلم) وقرنها بالصلاة في اشتين وثمانين أية، وجعلها حقا واجبة (وفي أموالهم حق للسائل والمحروم (4) ورغب في أدائها (ويأخذ الصدقات (49) (ويربي الصدقات °°) ثلاثة أقسم عليهن، وأحدثكم حديثا فاحفظوه، ما نقص مال من صدفة ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلا راده الله بها عزا، ولا فتح عهد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر (4)
تخرج الزكاة من مالك فإنها طهرة تظهرك، وتصل أقرباءك وتعرف حق المسكين والجار والسائل (9) من أدى زكاة ماله ذهب عنه شره (93).
هذه هي الزكاة التي بتقول عليها المتقولون في هذا الزمان، ويلمزونها بانها نظام تسول و احسان (0) .. هذه هي فريضة اجتماعية تؤدي في صورة عبادة إسلامية ذلك ليطهر الله بها القلوب من الشح، وليجعلها وشيجة تراحم وتضامن بين أفراد الأمة المسلمة تندي جو الحياة الإنسانية، وتمسح على جراح البشرية، وتحقق في الوقت ذاته التامين الاجتماعي والضمان الاجتماعي في أوسع الحدود وتبقى لها صفة العبادة التي تربط بين القلب البشري وخالقه كما نربط بينه وبين الناس.
ولو أقام المسلمون هذا الركن من دينهم لما وجد فيهم. بعد أن كثرهم الله ووسع عليهم في الرزق. فقير مدقع ولا ذو خرم مفجع، ولكن أكثرهم تركوا هذه الفريضة فجئوا على أنفسهم وملتهم وأمنهم «ان الله فرض على أغنياء المسلمين في أموالهم بقدر الذي يسع فقراءهم، ولن بجهد الفقراء إذا جاعوا أو عروا إلا بما يصنع أغنياؤهم، ألا وأن الله يحاسبهم حسابا شديدا ويعذبهم عذابا إليها (9) وبذلك صاروا أسوأ حالا من جميع الأمم في مصالحهم المالية والسياسية، حتى فقدوا ملكهم وعزهم وشرفهم، وصاروا عالة على أهل الملل الأخرى حتى في تربية أبنائهم وبناتهم .. وإذا قيل لهم: لماذا لا تؤسسون لأنفسكم مدارس وجمعيات خيرية تنشر الإسلام وتدعو إليه في سائر البقاع كما يفعل الرهبان والمبشرون أو المداحدة الإباحيون المعتقداتهم؟ قالوا: إننا لا نجد من المال ما يقوم بذلك، وليس الأمر كما زعموا بل الحق أنهم لا يجدون من الدين والعقل و علو الهمة والغيرة ما يمكنهم من ذلك فهم يرون أبناء الملل الأخرى يبذلون للمدارس والجمعيات الخيرية والسياسية والتبشيرية ما لا يوجبه عليهم دينهم وإنما
122