ج. وقال الشوكاني في نيل الأوطار") وقد ذهب إلى جواز التأليف العترة والجبائي وابن بشر. قال: والظاهر جواز التأليف عند الحاجة إليه، فإن كان في زمن الإمام قوم لا يطيعونه إلا للدنيا، ولا يقدر على إدخالهم تحت طاعته بالقسر والغلب فله أن يتألفهم، ولا يكون لفشو الإسلام تأثير، لأنه لم ينفع في خصوص هذه الواقعة
د. وقال المنار (*) تعقيبا على الشوكاني: وهذا هو الحق في جملته وإنما يجيئ الإجتهاد في تفصيله من حيث الإستحقاق والمقدار الذي يعطي من الصدقات ومن الغنائم إن وجدت والواجب فيه الأخذ برأي أهل الشورى، كما كان يفعل الخلفاء في الأمور الإجتهادية
ه. ثم أن رواية تمزيق عمر الخط: لا تقتضى سقوط هذا السهم، وإنما ذلك اجتهاد من عمر رضي الله عنه، بانه ليس من المصلحة استمرار هذا التأليف لهذين الرجلين الطامعين وأمثالهما بعد الأمن من ضرر ارتدادهما لو ارتدا، لأن الإسلام قد ثبت في أقوامهما، حتى أنه لا يترتب على قتلهما. لو أرتدا. أدنى فتنة.
و. ومن ادعى أنه منسوخ بالإجماع لما تقدم من عمل الخلفاء والسكوت عليه من سائر الصحابة فدعواه ممنوعة .. الإجماع بثابت بما ذكر، ولا كونه حجة على نسخ الكتاب و السنة الصحيحة
(وفي الرقاب):
هؤلاء هم الأرفاء، وهم أعضاء ضعيفة في جسم المجتمع، وأنه لكي لا يشيع الضعف في هذا الجسم، ولكي يكون على أحسن ما يمكن من الصحة والسلامة يجب أن يعمل على تخليصه من دواعي الضعف التي ألمت به، لا بإستئصال هذه الأعضاء الضعيفة كما تدعو إلى ذلك بعض المذاهب المادية، ولكن بطلب الطلب والعلاج لها من دائها وتصحيح أدميتها ونظمها في سلك الآدميين
ذلك حين كان الرق نظاما عالميا تجبي، المعاملة فيه على المثل في استرقاق الأسرى بين المسلمين وأعدائهم، ولم يكن للإسلام بد من المعاملة بالمثل حتى يتعارف العالم على نظام آخر غير الإسترقاق، وهذا السهم كان يستخدم في إعانة من يكاتب سيده على الحرية في نظير مبلغ يؤديه له ليحصل على حريته بمساعدة قسطه من الزكاة، أو بشراء رقيق واعتافهم من هذا المال من طرف الدولة أو الأفراد (3).
والإسلام بتشوف للحرية، فهو وان لم يستطع. في أول الأمر - الغاء نظام الرق بالكلية فقد جفف موارده، وذلك بترغيبه في الأعناق واعتباره من أعظم القربات، وجعله من أول خصال الكفارات في اليمين والقتل والظهار والوطء أو الإفطار عمدا في نهار رمضان وغيرها.
عن البراء بن عازب قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: دلني على عمل يفريني من الجنة ويبعدني عن النار، فقال: «اعتق النسمة وفك الرقبة، فقال: يا رسول الله، أو اليسا واحدا؟ قال: لا، عتق الرقبة أن تتفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين بثمنها (3). وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاثة كان حق على الله بمونه: الغازي في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح المتعفف (
16