في عدة خطوط تشمل فروع الحياة كلها، ونواحى الارتباطات البشرية بأكملها، والزكاة خط أساسي من هذه الخطوط.
والزكاة تجمع بنسبة العشر ونصف العشر وربع الشعر حسب أنواع الأموال، وهي تجمع من كل من يملك حوالي ستة جنيهات فائضة عن حاجته بحول عليها الحول، ولذلك يشترك في حصيلتها معظم أفراد الأمة، ثم تنفق في المصارف التي بينتها الآية هناء
وان كثيرا ممن يودون الزكاة في عام قد يكونون في العام التالى مستحقين للزكاة بنقص ما في أيديهم عن الوفاء بحاجاتهم، فهي من هذه الناحية تأمين اجتماعي، وبعضهم يكون ام بود شينا في حصيلة الزكاة، ولكنه يستحقها، فهي من هذه الناحية ضمان اجتماعي، وهي قبل هذا وذالك فريضة من الله تزكو النفس بأدائها، وهي إنما تعبد بها الله وتخلص من الشح وتستعلي عليه في هذا الأداء
وبعد ذلك كله فثمة فوائد في ايجاب الزكاة، بعضها عائد إلى معطى الزكاة، وبعضها عائدا إلى أخذها. أما الذي يعود إلى معطي الزكاة فكثيرة منها
أ. ليصير ذلك كسبا إلى المال ومنعا من الصراف النفس بالكلية إليها، وتبينها لها على أن سعادة الإنسان لا تحصل عند الإشتغال بطلب المال، إنما تحصل باتفاق المال لمرضاة الله تعالي فإيجاب الزكاة علاج صالح منعين لإزالة مرض حب الدنيا عن القلب، ولذلك قال تعالى (تطهركم وتزكيهم بها). |
ب. ليصرف النفس عن الطريق الظلماني الذي لا آخر له، ويتوجه إلى طريق عبودية الله وطلب رضوانه
ج. ايجاب الزكاة بقال الطغيان، ويرد القلب إلى طلب مرضاة الرحمن
د. ليحصل للروح هذا الكمال، وهو انصافه بكونه محسنا إلى الخلق ساعيا في ابصال الخيرات إليهم مانعا الآفات عنهم (تخلقوا بأخلاق الله).
هم، حب الفقراء لهم وامدادهم بالدعاء، وللقلوب أثار، وللأرواح حرارة .. فصارت تلك الدعوات سببا لبقاء ذلك الإنسان في الخير والخصب و إليه الإشارة بقوله تعالى (واما ما بنفع الناس فيمكث في الأرض) ("") وقوله عليه السلام احصنوا أموالكم بالزكاة، جبلت القلوب على حب من أحسن إليهاء
وأن ينقله من درجة الإستفتاء بالشيء إلى المقام الذي هو اعلى منه واشرف وهو الاستغناء عن الشيء
ز. أنه يوجب المدح الدائم في الدنيا، والثواب الدائم في الآخرة ح. اعطاء المال فيه تشبه بالملائكة والأنبياء وامساكه فيه تشبه بالبخلاء والمذمومين. ط. في الزكاة شكر للنعمة، لأن شكر النعمة عبارة عن صرفها إلى طلب مرضاة المنعم. ي. ايجاب الزكاة يوجب حصول الألفة والمودة بين المسلمين وزوال الحقد والحسد عنهم.
911