الروحانية، ولكن هذا لا يعني أن يمتنعوا عن دفع الزكاة إلى الخلفاء والأئمة من بعده صلى الله عليه عليه وسلم، فإن سائر الآيات دلت على أن الزكاة إنما وجهت دفعا لحاجة الفقير، كما في قوله تعالى: (إنما الصدقات للفقراء الآية (وفي أموالهم حق للسائل والمحروم ومنه يعلم أن هذا النص حكمه عام وإن كان سيبه خاصا .. عام في الأخذ بشمل خلفاء الرسول من بعده ومن بعدهم من أئمة المسلمين، وفي المأخوذ منه وهم المعلمون الموسرون
قال ابن كثير وهذا عام وإن عاد الضمير في (أموالهم إلى الذين اعترفوا بذنوبهم وخلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، ").
2. رن في ص لاة النبي صلى الله عليه وسلم على المتصدق ودعائه له مجازاة عاجلة بالاحسان، بجد المتصدق أثرها في نفسه ويردها على قلبه، فيشيع في كيانها الرضا وتملأ
قلبه السكينة .. وهذا أدب ينبغي أن يتأدب المسلمون به فيلقون رحسان المحسن بالحمد والشكر، فإن ذلك أقل ما يجزى به، (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان)) وبهذا تتفتح النفوس للخير ونسخو الأيدي بالإحسان.
3. رن الإحسان في ذاته جدير بأن بحمد للمحسن في كل إنسان، سواء أصابه شيء من هذا الإحسان أم لم يصيبه، فهو عمل طيب وصنيع مبرور، وكما ينبغي على المؤمن أن بنكر المنكر لذاته، كذلك يجب عليه أن بحمد المعروف لذاته، وبهذا شيع في الناس الخير، وتتكاثر أعداد المتعاملين به والرسول صلى الله عليه وسلم إنما بدعو للمتصدقين ويصلى عليهم، لا لأنه يحتجز صدقاتهم لنفسه ويضمها لذات يده، وإنما لأنها خير مبذول في وجوه الخير، وبر مرسل في سبيل الله، وهو صلى الله عليه وسلم قائم على رسالة الخير والبر.
، روى الشيخان من حديث عبد الله بن أبي أوفي قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه فوم بصدفتهم قال: «اللهم صل على فلان، فأتاه أبي بصدفته فقال: «اللهم صل على آل أبي أوفى، فقوله بصدفته صريح في أن المراد بها زكاة الفريضة، وهو يدل على أن المراد بالآية صدقة الفريضة، أو ما يعم الفريضة وغيرها، وعلى أنه صلى الله عليه وسلم كان مواظبا على هذا الدعاء، ولذلك قيل: إن الأمر في الآية للوجوب، وهو خاص به صلى الله عليه وسلم، وقال بعض الظاهرية بوجوب الدعاء على آخذي الزكاة من الأئمة أيضا، والجمهور على انه مستحب لهم، وقد بوب البخاري للحديث بقوله: «باب صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدفة وقوله تعالي خذ من أموالهم. إلى قوله سكن لهم .. والجمهور على أن الدعاء (1) بلفظ والصلاة خاص بدعائه صلى الله عليه وسلم لفيره وبدعاء المسلمين له وقيد الأول بعض العلماء بما عدا هذا اللفظ الذي كان يدعو به للمتصدقين، اللهم صل على فلان» عند اعطاء الصدقة، وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو بغيره أيضا .. فقد روى النسائي من حيث وائل بن حجرانه صلى الله عليه وسلم قال في رجل بعث بقاقة حسناء في الزكاة واللهم بارك فيه وفي أبله، قال الشافعي: السنة للإمام إذا أخذ الصدقة أن يدعو للمتصدق ويقول: أجرك الله فيما أعطيت، وبارك لك فيما أبقيت ه. قوله: (من أموالهم يدل على أن المطلوب بذله في وجوه الإحسان من المال هو بضعه لا