ه. وعلى القول بالوجوب ليست المناسبة حاصلة، ولا أرتباط للأية لا بالسابق ولا باللاحق.
و، وهم الذين قدموا أموالهم طيبة بها نفوسهم، ولم يقل لهم: تظهر صحة توبتكم لو أخرجتم الزكاة الواجبة
ز. والاستدلال بأنه لو لم يأخذ تلك الصدفة لحصل الذنب استدلال خارج عن الأبة بعيد عنها، فهو غير ملزم
ح. والذنب المطهر بالصدقة لا بتحتم کونه الذنب الناشئ عن ترك الزكاة الواجبة. ط. وأخيرا فالأوفق جعل الصدفة شاملة للمندوبة والواجبة. المعني
خذ أيها الرسول من أموال من ذكر ومن سائر أموال المؤمنين، على اختلاف أنواعها، ومنها مال التجارة. صدفة معينة كالزكاة المفروضة أو غير معينة وهي التطوع (2) تطهرهم بها من دنس البخل والطمع والدناءة والقسوة على الفقراء البائسين، وما يتصل بذلك من الرذائل، وتزكي أنفسهم بها، أي تنميها وترفعها بالخيرات والبركات الخلقية والعملية، حتى تكون بها أهلاً للسعادة الدنيوية والأخروية (4) .. وادع أيها الرسول للمتصدقين، واستغفر لهم عاطفا عليهم، إن دعاءك واستغفارك سكن لهم، يذهب به اضطراب أنفسهم إذا أذنبوا، ونطمئن قلوبهم بأن تقبل توبتهم إذا تابوا ويرتاحون لقبول الله صدقاتهم بأخذك لها، ووضعك إياها في مواضعها (والله سميع) لدعائك سماع قبول ورجابة (عليم) بما فيه من الخطر والمصلحة
فالمراد من السماء والعلم لازمهما، وسميع لاعترافهم بذنوبهم، عليم يندمهم وتوبتهم منها وباخلاصهم في صدقتهم وطيب أنفسهم بها، فهو الذي يثيهم عليها.
ما يستفاد من الأبد احتج بعض مانعي الزكاة من أحباء العرب في زمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه بهذه الآية على أن دفع الزكاة إلى الإمام لا يكون، وإنما كان هذا خاصا بالرسول، وقالوا: إنه تعالي أمر رسوله بأخذ الصدقات، ثم أمره بأن يصلى عليهم، وذكر أن صلاته سكن لهم، فكان وجوب الزكاة مشروطا بحصول ذلك السكن، ومعلوم أن غير الرسول لا يقوم مقامه في حصول ذلك السكن فوجب أن لا يجب دفع الزكاة إلى أحد غير الرسول.
وقد رد عليهم هذا التأويل الفاسد أبو بكر وسائر الصحابة رضي الله عنهم، وقاتلوهم حتى أدوا الزكاة إلى الخليفة كما كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قال الصديق
والله لو منعوني عنافا. وفي رواية عنالا. كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأقاتلنهم على منعه، وهذا مشهور في الصحاح والسنن والسير ومجمع عليه
حقا إن روح الرسول صلى الله عليه وسلم كانت قوية مشرقة صافية باهرة .. فإذا دعا الرسول لهم وذكرهم بالخبر فاضت آثار من قوته الروحانية على أرواحهم، فأشرقت بهذا السيب أرواحهم وصفت أسرارهم، وانتقلوا من الظلمة إلى النور، ومن الجسمانية إلى
ا