فيه .. والمنافقون هكذا دائما يتخذون ايمانهم جنة بحتمون بها من نظرات الإتهام التي يرمون بهما أو يقدرون أنهم يرمون بها من كل عين تنظر إليهم (اتخذوا أيمانهم جنة") وقد فضحهم الله وأخزاهم وكذيهم بما كشف من سوء تدبيرهم .. (والله يشهد انهم لكاذبون) في قولهم حانثون في يمينهم .. وصدق الله العظيم، وكذب المنافقون المفترون
نهى الرسول عن الصلاة فيه ولذلك نهى الله النبي الكريم. والمسلمون تبع له. أن يلم بهذا المسجد أو أن يتلبث عنده فإنه وإن أخذ سمت المساجد وسمى أسمها فلن يشفع له ذلك في أن يكون على طهر المساجد وقدسيتها، لما وسيما به المنافقون من دنس ورچس .. فهذا البناء لا يمثل من المساجد إلا وجهه الظاهر، أما باطنه فكفر ونفاق وضلال .. (لا تقم فيه أبدا).
وهو نهي عن الصلاة فيه مؤكد بلفظ الأيد الذي يستغرق الزمن المستقبل وتفسير القيام هنا بالصلاة مروي عن ابن عباس، وهو معهود في التنزيل، كقوله تعالى (وفوموا لله قانتين)) وقوله: (فم الليل إلا قليلا) 19).
والنهي عن القيام المطلق يتضمن النهي عن القيام للصلاة، ولكنها هي المقصودة بالنهي الطلبهم لها منه صلى الله عليه وسلم.
صور متكررة لمسجد الضرار هذا المسجد، مسجد الضرار. الذي اتخذ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مكيدة للإسلام والمسلمين، لا يراد به إلا الإضرار بالمسلمين، ولا الكفر بالله، ولا ستر المتآمرين على الجماعة المسلمة الكائدين لها في الظلام، والا التعاون مع أعداء هذا الدين على الكبد له تحت سنار الدين .. هذا المسجد انما بنخذ في صور شتى، تلائم ارتقاء الوسائل الخبيثة التي يتخذها أعداء هذا الدين
ا. تتخذ في صورة نشاط ظاهره للرسلام، وباطنه لسحق الإسلام أو تشويهه وتمويهه وتمييعه
2. تتخذ في صورة أوضاع ترفع لافتة الدين عليها لتترس وراءها، وهي ترمي هذا الدين
3. وتتخذ في صورة تشكيلات، وتنظيمات وكتب وبحوث تتحدث عن الإسلام لتخثر القلقين الذين يرون الإسلام بذبح ويمحى، فتخدرهم هذه التشكيلات وتلك الكتب التي تعبر آن الإسلام بخير لا خوف عليه ولا قلق) وتتخذ في صور شتى كثيرة.
ومن أجل مساجد الضرار الكثيرة هذه يتحتم كشفها وانزال اللافتات الخادعة عنها، وبيان حقيقتها للناس وما تخفيه وراءها،، ولنا أسوة حسنة في كشف مسجد الضرار على عهد رسول لاله صلى الله عليه وسلم بذلك البيان القوى الصريح
شرط المسجد الذي يصلى فيه: لقد أمر الله رسوله أن لا يقوم في مسجد الضرار مصليا، وأن يقوم في المسجد الأول الذي
72