الأقرباء، والعشائر في المزرخ .. روى أحمد بسنده عن سمع أنسا يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم، ان اعمالكم تعرض على أقاربكم، وعشائركم من الأموات، فإن كان خيرا استبشروا به، وأن كان غير ذلك قالوا اللهم لا تمنهم حتى تهديهم كما هديتاء .. وقال البخاري: قالت عائشة رضي الله عنها: إذا أعجبك حسن عمل أمرئ مسلم فقال: «اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون».
ما يستنبط من الآية 1 - أن المنهج الإسلامي منهج عقيدة، وعمل يصدق العقيدة
2. أن القدم، والتوبة ليسا نهاية المطاف، ولكنه العمل الذي يعقب الندم، والتوبة، فبصدق أو يكذب تلك المشاعر النفسية، ويعمقها أو يكتسحها بعد أن تكون فمحك الصدق في التوبة إذن هو العمل الظاهر يراه الله ورسوله، والمؤمنون
3. أن الإسلام منهج حياة واقعية لا تكفي فيه المشاعر، والتوابا ما لم تتحول إلى حركة واقعية .. والنية الطبية مكانها، ولكنها هي بذاتها ليست مناط الحكم، والجزاء، إنما هي تحسبا مع العمل فتحدد قيمة العمل .. وهذا معنى الحديث: «إنما الأعمال بالنيات، الأعمال: لا مجرد النباتا
4. الإرشاد إلى ما يقتضي الإحسان في الأعمال: من مراقبة الله، وتحرى مرضاته، ومرضاة رسوله وجماعة المؤمنين، وقصد للخير لعباده بها.
جدير بمن يؤمن برؤية اللة لعمله أن ينقنه، وأن يخلص له النية فيه فيقف فيه عند حدود شرعه، ويتحرى به تزكية نفسه والخير الخلقه، ولا يكتفي فيه بترك معاصيه واجتناب مناهية .. راود رجل امراة عن نفسها في فلاة، قائلا: أنه لا يرانا هنا إلا الكواكب، قالت: فأين مکوکبها؛ فخجل، وانصرف.
أ. يستفاد من قوله: والمؤمنون، أن الخلائق النفسية، والأعمال السرية لا تخفى على الناس مهما يكن من محاولة صاحبها لأخفائها، فماذا يقال في الأعمال التي هي مقتضي العقائد والأخلاق، وما انطبعت عليه النفس من الملكات، ومرنت عليه من العادات؟ ترى المؤمنين الصادقين يخفون بعض أعمال النفاق خوفا من الناس لا من الله، ولكنهم لا يلبثون أن يفتضحوا بها .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أن أحدكم بعمل في صخرة سماء ليس لها بأب، ولا كوة لأخرج الله عمله للناس كائنا ما كان (9) وقال زهير؛
ومهما تكن عند امرئ من خليقة " وإن خالها تخفى على الناس تعلم ومن أمثال العوام: إن الذي يختفي هو الذي لا يقع
والآية تهدينا إلى أن مرضاة جماعة المؤمنين القائمين بحقوق الإيمان، المقررة صفاتهم في القرآن، تلى مرضاة الله ورسوله، وأنهم لا يجتمعون على ضلالة، وفي معناه حديث أنس في الصحيحين قال: مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم وجيت، ثم مروا بأخرى فأشوا عليها شرا، فقال: «وجبت، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما وجبت؟ قالك هذا أشيتم عليه خيرا فوجبت له الجنة، وهذا أشتيم عليه شرا فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض، وفي لفظ مسلم تكرار وجبته ثلاث مرات في الموضعين.