ورضاه .. ودعاء الرسول صلى الله عليه وسلم لمن يتقدم بالصدقات هو ما يتقرب به المنفربون إلى الله، فهي صدفات إلى صدقاتهم يضيفها الرسول إليهم لتزيد رسيدهم في فربهم إلى الله،، وقد كان سلى الله عليه وسلم يصلي على المتصدقين، أي يستغفر لهم، ويدعو لهم بالخير والبركة
وقد بين الله جزاء هؤلاء الأعراب على ما شهد لهم به من صدق الإيمان واخلاص النية في الإنفاق في سبيل الله، وأدائهم به حق الله، وهو قصد الشرية عنده، وحق الرسول، وهو طلب دعائه لهم بقبول نفقتهم واثابتهم عليها .. إلا أنها قرية لهم 19)
فهذا الإنفاق أو هذه الصلوات، والدعوات من الرسول هي قربة لهم عن الله، بمعنى أن دعاء الرسول للمؤمن بني رضا الرسول عنه، وهذا الرضا هو في ذاته فرية عند الله للمؤمن بنال به رضا الله ومغفرته، سواء أكان دعاء الرسول، ورضاه عن نفقة أنفقها المؤمن أو عن كلمة طيبة قالها، أو عن مسمي حميد به بين المسلمين، أو موقف کريم وقفه، أو مشهد حسن شهده .. وقد دعى الرسول صلى الله عليه وسلم لعثمان رضي الله عنه حين أنفق ما انفق في تجهيز جيش العسرة فقال: «اللهم أرض عن عثمان فإني عنه راض، فكان عثمان بذلك أحد العشرة المبشرين بالجنة
ويبشرهم بحسن العاقبة وعدأ من الله حقا سيدخلهم الله في رحمته) وهو تفسير لهذه القرية، والمراد بالرحمة هنا الرحمة الخاصة لمن رضي الله عنه وهو هداية الصراط المستقيم، وما تنتهي إليه من دار النعيم.
ومعنى إدخالهم فيها أن يكونوا مغمورين فيها، وتكون هي محيطة بهم شاملة لهم (1) فهو بجسم الرحمة كأنها دار بدخلونها فتحتويهم وذلك في مقابل تجسيم دائرة السوء على الفريق الآخر الذي يتخذ ما ينفقه مغرما ويتربص بالمؤمنين الدوائر .. (إن الله غفور رحيم) بقبل التوبة ويتقبل النفقة، ويغفر ما كان من ذنب، ويرحم من يبتغون الرحمة.
وفي الآية أمور 1. فيها من بلاغة الايجاز ما يدل على علو مقام هؤلاء الأعراب. 2. التنبيه على أنه لابد في جميع الطاعات من تقدم الإيمان.
لم يثبت في النص انتفاع أحد يهم غيره إلا الدعاء، وما يكون المرء سببا فيه كالولد الصالح، والسنة الحسنة يتبع فيها.
يسن للمتصدق عليه، أو من بعضر أو من يجمع الصدقات أن يدعو للمتصدق عند اعطاء مدفنه، والذي ذهب إليه المحققون. كما قال مالك وسفيان، أنه يجب تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم، وسائر الأنبياء بالصلاة، والتسليم، كما يختص الله سبحانه عند ذكره بالتقديس، والتنزيه، وبذكر من سواهم بالغفران والرضى، كما قال تعالى: (رضي الله عنهم ورضوا عنه)) يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان»، وأن ذلك في غير من ذلك لم يكن في الصدر الأول، وإنما أحدثه الرافضة في بعض الأئمة.
550