عليهم، وروى مسلم من حديث جابر بن عبد الله كان يقول: أتى النبي صلى الله عليه وسلم فبر عبد الله بن أبي. وفي رواية: جاء إلى عبد الله ابن أبي بعد ما أدخل في حفرته. فأخره من قبره فوضعه على ركبتيه، ونفث عليه من ريقه وألبسه قميصه أه وقد وردت في هذه المسالة روايات أخرى فتقتصر على هذا الذي في الصحيحين وغيرهما مما في معناه:|
اشكالات، وقد استشكل العلماء على هذا الحديث بإستشكالات كثيرة، فإن ورود هذا في سبب نزول الآيات، وبيان المراد منها مما يخالف ظاهرها وهي، لا إشكال في شيء منها. كما تقدم. ولكن حديث معارضة عمر بطريقيه مشكل ومضطرب من وجوه
ا. جعل الصلاة على ابن أبي سببا لنزول آية النهي، وسياق القرآن صريح في أنها نزلت في سفر غزوة تبوك سنة تسع، وإنما مات ابن أبي في السنة التي بعدها.
2. قول عمر للنبي صلى الله عليه وسلم: وقد نهاك ربك أن تصل عليه، يدل على أن النهي عن هذه الصلاة سابق لموت أبن أبي، وقوله بعده: فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى: (ولا تصل على أحد منهم) .. إلخ، صريح في أنه نزل بعد موته والصلاة عليه
3. قوله: إنه صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تعالى خيره في الاستغفار لهم وعدمه، إنها بظهر التخيير لو كانت الآية كما ذكرت في الحديث ولم يكن فيها بقيتها: أي التصريح بأنه لن بغفر الله لهم بسبب كفرهم، وأن الله لا يهدي القوم الفاسقين .. ومن ثم كان المتبادر من «أو، فيها أنها للتموية بين ما بعدها وما قبلها، لا للتخيير، وبه فسرها المحققون كما فهمها عمر
استشكلوا الحديث، إذ لا يعقل أن يكون فهم عمر أو غيره أصح من فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لخطاب الله له، ولذلك أنكر بعضهم صحته (3)
التعارض بين رواية فلو أعلم أنني لو زدت على السبعين غفر له لزدت عليها، ورواية وسأزيد على السبعين).
، التعارض بين اعطائه صلى الله عليه وسلم قميصه لأبنه لتكفينه فيه، وحديث جابر أخراجه صلى الله عليه وسلم لابن أبي من قبره والباسه قميصه.
إذا أمكن أن تكون الصلاة على ابن أبي قبل نزول النبي عن الصلاة عليه فلاشك في أنها كانت بعد أية (سواء عليهم استغفرت لهم أم ثم تستغفر لهم وآية (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم والجزم في كل منهما بأن الله لن يغفر لهم "
م. وبالجملة: كيف يجوز أن يقال: إن الرسول صلى الله عليه وسلم رغب في أن يصلي على ابن أبي بعد أن علم كونه كافرا، وقد مات على كفره، وأن صلاة الرسول صلى الله على وسلم تجري مجرى الإجلال والتعظيم له، وأنه إذا صلى عليه فقد دعا له، وذلك محظور، لأنه تعالى أعلمه أنه لا يغفر للكفار البتة، وأن دفع القميص اليه يوجب اعزازه، وهو المنافق الذليلة
محاولة الإجابة على بعض هذه الإعتراضات
لعل السبب فيه أنه لما طلب من الرسول صلى الله عليه وسلم أن برسل إليه قميصه الذي مس جلده ليدفن فيه، غلب على ظن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه انتقل إلى الإيمان لأن
508