وبعد. فإن جهلة المتدينيين تستكثر على المرأة المسلمة هذه المكانة الكبيرة وقد نتج عن هذا التفكير في قضية المرأة، وعن التفكير المماثل له في قضايا أخرى كثيرة أن ظلم الإسلام ظلما شديدا، وإن أساء به الظن من لم يحط به خيرا ومن لم يحسن له فقهاء، وأن إفلات النهضة النسائية من قيود الإسلام الحقيقية يرجع إلى هذا العجز والغباء، وقد لاحظت أن بعض المصلحين الذين اشتغلوا بتحرير المرأة قد جرأهم هذا الموقف على ارتكاب جمافات سيئة .. فهم لما قاموا بنجاح اخطاء بعض المتدينين اندفعوا في طريقهم مغالين، فخطأوا الدين نفسه حيث لا مجال لتخطئة ولا مكان لتصويبها .. وانه لمن المحزن أن يسيء الدعاة مرض دينهم في ميدان ما، فنرفع الثقة بهم في كل ميدان، ثم ينفتح الباب على مصراعيه ليتناول من شاء أحكام الإسلام بالمحو والإثبات، يقبل منها ما يعجبه، وبرد منها ما ينبو عن مزاجه اللطيف .. لقد كان الإستحبار العلمي سمة ساطعة لأمتنا في أعصارها الأولى، فلا يجوز أن يقطعنا عن هذا الماضى الزاهر جهل عارض، أو فكر غامض،
الهوامش
) سورة آل عمران:2) سورة المنافقون 7 |
3) نبض الأبدي: ضم أصابها إلى باطن الكف، وهو كناية عن الامتناع عن البذل، كما أن بسط اليد كنابة عن الاتفاقي والبذل، فهم بنهون الناس عن البذل ويهتفون منه بالفعل
) المراد من أسبان الله لهم لازمه وهو: تركهم لأنفسهم وحرمانهم من توفيق الله وهدايته ورحمته وجعلهم كالمنسي الذي لا بتعهد ولا بعثلي بشأنه، لا كالمنسم مطلقا، وعن قتادة: نسوا من الخبر ولم يقدموا من الشر
) البقرة 217، التوبة 19) الحشر 19
7) الوعد يستعمل في الخير والشر وفيما ينفع وفيما يضر، والوعيد خاص بالثاني، ولا يكاد يذكر الوعد فيه الا مع ذکر منلفه مراحة أو ضمنا بهذه الآية، وقيل دكر الوعد هنا للتهكم
) الزخرف 75
) وتقدير العلاما وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم وغدا كما وعد الذين من قبلكم، او فعلتم كانال الذين من قبلكم في الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف أو أنتم كاثين من قبلكم، وقال ابن جريرا فل يا معهد لهؤلاء المنافقين الذين قالوا انها ما نخوض ونلعب: مايا الله وآيات كتابه ورسوله كنتم تستهزئونة كالذين من قبلكم من الأمم فعلوا فلكم فأهلكهم الله عجل ولهم في الدنيا الخزي مع ما أعد لهم من المنوية واشكال في الاخرة جاام!؟ بخلافهم) بنصيبهم من ملاذ الدنيا واشتقاقه من الخلق بمعنى التقدير، فانه ما خلق الساحلهع اي قمر له وأعاد ذکر استمناء من قبلهم بغلافهم، لما يقتضيه التيكيت و التانيب من الأطناب لبيان اختلاف الحالين، فهو يقول لهم: انكم فعلتم فعلتهم حذر الفترة بالقذرة مع توفر الدواعي على ضده، «كالذي خاضواء تقديره: وخضتم کالذين خاشواء أو كالفوج الذي خاضواء أو كالخوض الذي خاضوه، حبطت: بطلته
10) أي أولئك المستمتعون بغلاقهم وحظهم مما ذكر والخاصون في الباطل 11) الكهف 103، 105 12) آل عمران 78 13) تفسير الرازي جا ص 192 14) تفسير الألوسي ج 2 مه 33 15) الطبيري ج 1 ص 342، 313
11) لعله بعنى الحديث الذي أخرجه البخاري عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال التتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبرا وذراعا بذراع حنى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه وقنا اليهود والنصارى قال النبي صلى الله عليه وسلم، فمناه
17) هذا استفهام تقرير وتوبيغ لمن نزلت فيهم الآيات من الكفار والمنافقين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بنكرهم بالأقوام الذين ضلوا من قبلهم ووصلت إليهم مسيرتهم وكانوا أكثر أموالا وأولادا منهم. .
113