تبعث إلى عشائرهم حتى يبعث لك من كل قوم برأس صاحبهم قال أكره أن بنحدث العرب عنا أن محمدا قاتل بقوم حتى إذا أظهره الله تعالى بهم أقبل عليهم يقتلهم).
وقد روى القصد ابن اسحق في سيرته، وذكر أسماء أولئك الرهط بما أنكر عليه بعضه والصحيح في عدد هؤلاء الرهط ما رواه مسلم من حديث عمار وحذيفة اللذين كانا مع راحلة النبي صلى الله عليه وسلم في العقبة، وقد أخبرهما باسمائهم، وأمرهما بكتمانها .. |
روى مسلم في صحيحه من حديث قيس بن عباد قال: قلنا لمار: أرأيت قتالكم (يعني مع على كرم الله وجهه) أرأيا رأيتموه، فإن الرأي بخطئ ويصيب؟ أو عهدا عهده إليكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا لم يعهده إلى الناس كافة وقال (98) إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (آن في أمتي. قال شعبة وأحسبه قال: حدشي حذيفة قال: (99) وقال غندر: أراه قال: (في أمني. اثنا عشر منافقا لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها حتى يلج الجمل في سم الخياط، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة: سراج من المنار بظهر في أكتافهم حتى بنجم من صدورهم)
وروى بعده من حديث أبي الطفيل قال: كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس، فقال: انشدك بالله كما كان من أصحاب العقبة؟ قال: قال لهم القوم أخبره ان سألك، قال: كنا نخبر أنهم أربعة عشر، فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر، وأشهد بالله أن اثني عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد و عذر ثلاثة، قالوا: ما سمعنا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا علمنا بما اراد القوم وقد كان في حرة فمشي فقال: (إن الماء قليل فلا يسبقني إليه أحد) فوجد قوما قد سبقوه فلعنهم يومئذ، أه
قال ابن كثير: ولهذا كان حذيفة يقال له صاحب السحر الذي لا يعلمه غيره أي من تعين جماعة من المنافقين، وإن هؤلاء قد أطلعه عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم دون غيره.
وقد ذكر الطبراني في مسند حذيفة أسماء أصحاب العقبة، وروي عن علي بن عبد العزيز عن الزبير بن بكار أنه قال: هم عنيب بن قشير ووديعة بن ثابت وجد، بن عبد الله بن نبتل بن الحارث من بني عمرو بن عوف، والحارث بن يزيد الطائي، وأوس ابن قيظي والحارث بن سويد، وسعد بن زراره، وقيس بن فهد، وسويد بن داعس من بني الحبلى، وقيس بن عمرو بن سهل، وزيد بين اللصيت وسلالة بن الحمام. وهما من بني قينقاع، أظهروا الإسلام، أه من تفسير ابن کثير (1) وإنما ذكر عددهم واسماؤهم حتى لا يكون المنافقي الروافد واخوانهم سبيل إلى تضليل عوام المسلمين بما اعتادوا من الطعن في جميع أصحاب النبيين والمرسلين
هذه الحادثة تكشف عن دخيلة القوم، وسواء كانت هي أو شيء مثلها هو الذي تعنيه الآيفو فإنه ليبدو عجيبا أن تنطوى صدور القوم على مثل هذه الخيانة
نجيب واستكار والنص بعجب هنا منهم ويستنكر هذا المنكر الذي هم فيه، وأنهم لم يتخذوا هذا الموقف المنحرف اللئيم من الله ورسوله الا لما أفاء الله ورسوله به عليهم من فضله .. (وما نقموا الا أن اغناهم الله ورسوله من فضله)