بسوق برسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقبل عما رضي الله عنه بضرب وجوه الرواحل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحذيفة زفه، فها) حتى هبط، رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجع عمار، فقال: يا عمار، هل عرفت القومة) فقال: لقد عرفت عامة الرواحل والقوم متلثمون، قال: (هل تدري ما أرادوا؟) قال: الله ورسوله أعلم، قال: (أرادوا أن ينفروا برسول الله صلى الله عليه وسلم راحلته فيطرحوه قال: فسأل عمار رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: نشدتك بالله كما تعلم كان أصحاب العقبة؟ قال: أربعة عشر رجلا، فقال: أن كنت منهم فكان. كانوا خمسة عشر، قال: فمد رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم ثلاثة، قالوا: والله ما سمعنا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما علمنا ما أراد القوم، فقال عمار: أشهد أن الاثني عشر الباقين حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا وبوم يقوم الأشهاد).
وذكر ابن القيم في هذه المسألة ما نصه (7) ذكر أبو الأسود في منازيه عن عروة قال: ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا من تبوك إلى المدينة، حتى اذا كان ببعض الطريق مكر برسول الله صلى الله عليه وسلم ناس من المنافقين، فتأمروا أن يطرحوه من عقبة في الطريق، فلما بلغوا العقبة أرادوا أن يسلكوها معه فلما غشيهم رسول الله أخبر خبرهم، فقال (من شاء منكم أن يأخذ ببطن الوادي فإنه أوسعت لكم وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة، وأخذ الناس ببطن الوادي، إلا النفر الذين هموا بالمكر برسول الله صلى الله عليه وسام لما سمعوا بذلك استعدوا وتلثموا، وقد هموا بأمر عظيم، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر فمشيا معه وأمر عمارا أن يأخذ بزمام الناقة، وأمر حذيفة أن يسوقها، فبينما هم يسيرون اذ سمعوا وكرة القوم من ورائهم قد غشوه، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر حذيفة أن يردهم، وأبصر حذيفة غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر حذيفة أن يردهم، وأبصر حذيفة غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجع وميه محجن، واستقبل وجوه رواحلهم فضربها ضريا بالمحجن، وأبصر القوم وهم مثلثمون، ولا بشعر إلا أن ذلك فعل المسافروفأرعبهم الله سبحانه حين أبصروا حذيفة وظنوا أن مكرهم قد ظهر عليهو فأسروا حتى خالطوا الناس، وأقبل حذيفة حتى أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أدركه قال: (أضرب الراحلة يا حذيفة، وأمشى أنت ياعمار وراءها) فأسرعوا حتى استووا بأعلاها، فخرجوا من العقبة ينتظرون الناس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لحذيفة: (هل عرفت من هؤلاء الرهط أو الركب أحدا؟) قال حذيفة: عرفت راحلة فلان وفلان وقال: کانت ظلمة الليل، وغشيتهم وهم ملثمون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هل علمتم ما كان شأن الركب وما أرادوا؟) قالوا: لا والله يا رسول اللهو قال: (فإنهم مكروا ليسيروا معي، حتى اذا طلعت في العقبة طرحوني منها) قالوا: أولا تأمر بهم يا رسول الله اذن فنضرب أعناقهم؟ قال: (أكره أن يتحدث الناس ويقولوا: إن محمدا قد وضع يده في أصحابه) فسماهم لهما وقال (اكتماهم)
وهذا السياق رواه البيهقي وغيره من هذه الطريق، وفي رواية عنده قلنا يا رسول الله، أو لا
الا