تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أشار الحافظ الذهبي إلى ضعف حديث الجلاس هذا، مع قوله: إنه كان من المنافقين

وتاب.

2. وروى أنه كان من المخلفين لم يحضر غزوة تبوك.

وقول أبن أبى هذا قد رواه الشيخان وغيرهما، فأخرجه البخاري في تفسير سورة المنافقون وأنه كان في غزاة، وذكر الحافظ في شرحه عن محمد بن كعب عن زيد بن أرقم عند النسائي، وعن سعيد بن جرير مرسلا عند عبد بن حميد باسناد صحيح أنها غزوة تبوك، وأن الذي عيه أهل المغازي أنها في غزوة بني المصطاق، وأن هذا القول كان سبب نزول سورة المنافقون، وليس فيه أن أية براءة. التي تفسرها. نزلت في ذلك.

، وحديث البخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله من طريقين: أن الخصام الذي كان سبب قول ابن أبي، لعنه الله، ما قال، كان بين مهاجري وأنصاري وذكر الحافظ في شرحه رواية قتادة في ذلك.

وابن أبي كان من المخالفين لم يخرج في غزوة تبوك كالجلاس (54)

: قال الرازي (59): قال القاضي وبعد أن يكون المراد من الآية هذه الروايات، وذلك لأن الآية كلها صيغ المجموع، وحمل صيغة الجمع على الواحد خلاف الأصل، وكون واحد تكلم به ورضي به الباقون خلاف الظاهر، والظاهر أنهم لما اجتمعوا لذلك الغرض فقد طعنوا في نبوته، ونسبوه إلى الكذب، والتصنع في ادعاء الرسالة.

وفي المسألة روايات أخرى، قالوا: ولا مانع من التعدد عقلا، وإن لم يصح نقلا.

8 ثم أن الروايات السابقة لا تنسجم مع عبارة (وهموا بما لم ينالوا لأن المعني بها حينئذ. كما ذكره الطبري، هو رجل من المنافقين وكان الذي هم بقتل ابن امرأته الذي سمع منه ماقال وخشي أن يفشيه عليه، أو كان الذي هم رجلا من فريش والذي هم به قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقال للرجل الأسود، قاله مجاهد، أو الذي هم عبدالله ابن ابي بن سلول، وكان همه الذي لم ينله قوله: لأن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، قاله فتادة: مع أن المقصود من العبارة فضح الخفية من خفايا المنافقين، وكشف لمكيدة من مكايدهم، وأنهم قد بينوا عدوانا ودبروا كيدا، ولكن الله سبحانه أبطل كيدهم، وأفسد تدبيرهم.

محاولة اغتيال النبي منصرفه من تبوك ولهذا تتضافر الروايات على أن المعني بها ما أراده جماعة من المنافقين في اثناء العودة من الغزوة من شر وائتمار فيما بينهم، على أن يرصدوا للنبي صلى الله عليه وسلم، وأن بقتلوه غيلة منصرفه من تبوك، فأطلع الله نبيه عليهم وأراه ما دبروا، وسنختار بعض هذه الروايات

قال الإمام أحمد رحمه الله: حدثنا يزيد أخبرنا الوليد بن عبد الله بن جميع، عن أبي الطفيل قال: لما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أمر مناديا فنادى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ العقبة (91). فلا يأخذها أحد، فينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوده حذيفة ويسوقه عمار إذ أقبل رهط متلئمون على الرواحل، فتشوا عمارا وهو

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه) · الصفحة ٤٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه)ص ٤٢٧