الشيطان .. (نسوا الله فلا يحسبون إلا حساب الناس وحساب المصلحة، ولا يخشون إلا الأقوياء من الناس يذلون لهم ويدارونهم
نسوا الله فنسيهم) الله (1)
جازاهم على نسيانهم اياه بأن تركهم لأنفسهم، وما هم فيه من ضلال، وحرمهم من فوائد ذكره تعالى وفضيلة التقرب إليه بالإتفاق والجهاد في سبيله، وغير ذلك من توفيقه وهدايته ولطفه في الدنيا، وحرمهم من الثواب على ذلك ومن رحمته في الآخرة (حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة) (نسوا الله فأنساهم أنفسهم وبالتالي نسيهم الناس، فلا وزن لهم ولا اعتبار،، وإنهم لذلك في الدنيا بين الناس، وانهم لكذلك في الآخرة عند الله .. ومابحسب الناس حسابا إلا للرجال الأقوياء الصرحاء، الذين يجهرون بآرائهم، ويقفون خلف عقائدهم، ويواجهون الدنيا بأفكارهم، ويعاربون أو بسالمون في وضح النهار .. أولئك بنسون الناس ليذكروا إله الناس، فلا يخشون في الحق لومة لائم .. وأولذك بذكرهم الله فيذكرهم الناس وبحسبون حسابهم
(إن المنافقين هم الفاسقون) الراسخون في الفصو، الخارجون عن الإيمان، المنحرفون عن الطريق، التاكبون عن الصراط المستقيم، الراكبون طرق الضلال و الهلاك.
وفد وعدهم الله مصيرا كمصير الكفار وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم)).
هذا هو الجزاء الذي أعده الله لأهل النفاق والكفر .. نار جهنم خالدين فيها لا يتحولون عنها أبدا، (هي حسبهم) أي فيها كفايتهم وفيها من الجزاء ما يكفيهم عقابا في الآخرة، وهي كفاء اجرامهم، (ولعنهم الله) فهم مطردون من رحمته (ولهم عذاب مقيم) ثابت لا يتحول عنهم ولا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون (9). |
ويتبين لنا في الآية امور
اذكر المنافقات مع المنافقات للنص على أن في النساء نفاقا كالرجال، وإن كان هذا معروفا في طباع الناس، كما قرن ذكر الإناث بالذكور في صفات الإيمان
2. أخر ذكر الكفار في مقام الوعيد على المنافقين للايذان بأن المنافقين. وإن أظهروا الإيمان وعملوا أعمال الإسلام. شر من الكفار الصرحاء، ولاسيما المتدينين منهم بأديان باطلة عن الأصل أو معرفة ومنسوخة كأهل الكتاب.
زيادة التشديد في الوعيد هنا الفرق بين جزاء جماعة المنافقين والكفار الراسخين في النفاق والكفر المتعاونين على أعمالهم، وجزاء أفراد العاصين لله ورسوله .. فاسد هؤلاء الأفراد شخصية كبيرة كانت أو صغيرة، وأما مفاسد جماعات النفاق والكفر الوطنية والقومية. والأمم المتعاونة معهم فيها. فهي أكبر لأنها أعم.
} الظاهر من العطف في قوله تعالى (ولهم عذاب مقيم) على جهنم أنه نوع من العذاب نفسي معنوي غير عذاب جهنم الحسي، الخاص بها بنوعية الظاهر والباطن: الظاهر کالسموم
| 401