فريضة مع الله، وترد على الفقراء فريضة من الله وشي محصورة في طوائف من الناس بعينهم القرآن، وليست متروكة لإختيار أحد حتى ولا اختيار الرسول صلى الله عليه وسلم.
وإنما الصدقات للفقراء والمساكين، والعاملين عليها، والمؤلفة قلوبهم، وفي الرفات والغارمين، وفي سبيل الله، وابن السبيل، فريضة من الله، والله عليم حكيم 100
2. وايضا: ما كان طمع البشر في المال لأحد له، وقد يكون الفني أشد طمعا فيه من الفقيره وكان ضعيف الإيمان لا يرضيه قسمة الرسول المعصوم له إذا لم بطه ما برضى طمعه، وكان غير المعصوم من أولياء الأمور ومن الأغنياء عرضة لإتباع الهوى في قسمة الصدقات .. فبين الله تعالى أنه هو الذي قسمها وبين حكمها، وتولى أمرها بنفسه، ولم يكل قسمها إلى أحد غيره، فجزاها لهؤلاء المذكورين، ولا تعلق للرسول بها، ولا هو آخذ لنفسه نصيبها منها .. وهي حجة على من لمز النبي صلى الله عليه وسلم من المنافقين بعدم اعطائهم منها، وهم ليسوا منهم، وفاطمة لاطماعهم، وأطماع أمثالهم، ومشعرة بأنهم بعداء عنها، وعن مصارفها، فمالهم وماله؟ وما سلطتهم على التكلم فيها ولمز قاسمها؟
3. وأيضاء هذه الأية بيان مصاحب لما وقع في نفوس المسلمين من قسمة غنائم هوازن، والتي كان النبي صلى الله عليه وسلم قد تألف بها بعض النفوس التي كانت تعادي الإسلام، وتحقد على رسول الله ان كان هو المبعوث المتغير للتبليغ من الله .. وقد اشتمل هذا البيان فيما اشتمل عليه ممن لهم نصيب في الصدقات. المؤلفة قلوبهم، الذين كان منهم من تألفه رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فيما فعله في غنائم هوازن، وفي أفتطاع فندر منها لمن اراد أن يتألف قلوبهم: كان منفذا لأمر الله، ولم يكن فيما فضي به من ذلك منتادا لهوى، أو مؤثرا لقرابة، أو صدقاة وحاشاه صلى الله عليه وسلم
وبعد بيان مناسبة هذه الآية لما قبلها أحسبنا قادرين على الإجابة عن هذا السؤال: لم وقعت هذه الآية في تضاعف ذكر المنافقين؟
أما الحديث بالتفصيل عن هذه الآية فسيأتي. إن شاء الله. مع قوله تعالى وخذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بهاء وقوله «و الذين يكنزون الذهب والفضة و في فصل ميشود خصيصا لهذه الأيات، هو الفصل الرابع من (باب بين الأبواب) .. وانما صنعت ذلك المضي مع آيات المنافقين التي هو موضوع فصلناء
أذي المنافقين للنبي والرد عليهم وبعد بيان قواعد الصدقات التي يرجع إليها التوزيع والتقسيم، ذلك البيان الذي يكشف عن جهل الذين يلمزون الرسول صلى الله عليه وسلم، فوق سوء أدبهم حين يلمزون الرسول الأمين .. بعد هذا يمضي السياق فيعرض صنوف المنافقين وما يقولون وما يفعلون .. فهذا صنف من أصنافهم، ووجه من وجوهم الفكرة، صنف يتخذ من الإستهزاء بالنبي والسخرية منه مادة يطعن منها في شراهة، ونهم ليشبع بذلك جوعا مسعورا من الحقد على الإسلام، والشنان له وللرسول الذي حمل رسالته، وقد ضبط القرآن الكريم هذه الجماعة الآثمة. وهي قائمة على هذا الاتم
434