تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن برضوه أن كانوا مؤمنين ألم يعلموا أنه من بحادد الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدا فيها، ذلك الخزي العظيم، بحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم، قل استهزئوا أن الله مخرج ما تحذرون. ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم، إن نف من طائفة منكم تعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين

طعن المنافقين على النبي في التوزيع ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون)

سبب نزول الآية والتعقيب عليه

وقد وردت روايات متعددة من سبب نزول هذه الآية تنص حوادث معينة عن أشخاص باعيانهم لمزوا الرسول صلى الله عليه وسلم في عدالة التوزيع ..

روى البخاري والنسائي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يقسم قسما اذ جاءه ذو الخويصرة التميمي فقال: اعدل با رسول الله فقال: وبلك، ومن بعدل اذا لم أعدل؟ فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ائذن لي فأضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعه فإن له اصعابا بعقر احدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم، يمرقون من الدين، كما يمرق السهم من الرميه ... قال أبو سعيد: النزلت فيهم ومنهم من بلمزك في الصدقات وروى ابن مردويه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: لما قسم النبي صلى الله عليه وسلم غنائم حنين مهلت رجلا يقول: إن هذه سمة ما أريد بها وجه الله، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال: رحمة الله على موسي، لقد أودي بأكثر من هذا فصبر ونزل ومنهم من يلمزك في الصدقات

وروى سعيد وابن جرير عن داود ابن أبي عاصم قال: أوتى النبي صلى الله عليه وسلم بصدفة فقسمها ها هنا وهاهنا حتى ذهبت وراه رجل من الأنصار فقال: ما هذا بالعدل فنزلت هذه الآية ..

وقال فناده في قوله ومنهم من يلمزك في الصدقات" بقول، ومنهم من يطعن عليك في الصدفات وذكر لنا أن رجلا من أهل البادية حديث عهد بإعرابية أتى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يقسم ذهبا وفضة فقال: يا معهد والله لئن كان الله أمرك أن تعدل ما عدلت فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ويلك فمن ذا الذي يدل عليك بعدي؟ ثم قال نبي الله صلى الله عليه وسلم احذروا هذا واشباهه فان في أمتي اشباه هذا بقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم فإذا خرجوا فاقتلوهم ثم أذا خرجوا فأقتلوهم ثم أذا خرجوا فاقتلوهم

وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول «والذي نفسي بيده ما أعطيكم شيئا ولا أمنعكموه، إنما أنا خازن

30

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه) · الصفحة ٣٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف القرآن من خصومه .. (رسالة الدكتوراه)ص ٣٨٧