تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V03_0276.png) 98- وقد دعانا الله للتفكير في كل ما في الكون من أمور 99- لنعلم الآيات بالتفكر في صنع ربنا العظيم الأكبر 100 - وقول ربنا (وفي أنفسكم) أي فدليلكم غدا منكم لكم 101- في أقرب الأشياء نفسك التي لم تدر كنهها على الحقيقة 102- فالعجز ذا يجعلنا نعترف بكل ما المولى به يتصف 103- ويجلب التوقير والتعظيما لربنا ويوجب التسليما 104 - وهذه المعرفة المعتبرة وهي من الإيمان أحلى ثمرة 105- وهي التي قامت على أركان أربعة عند ذوي الإيقان 106- أولها: الإثبات للصفات وبعدها الوقف عن الزلات 107- والثالث: الوقف عن التشبيه لكى ننال ذروة التنزيه 108 - والرابع: العلم بذات ربنا وبصفاته كما علمنا 109- فعلمنا بعجزنا وقدرتهآ وعلمنا بضعفنا وقوته 110- وعلمنا لله بالصفات وكل ما في الكون من آيات 111- وبوجودنا الذي ليس لنا وليس منابل بأمر ربنا 112- حينئذ يعرف قلب المسلم مولاه من صفاته والأنعم 113- ويسقط العارف ذكر غيره عن قلبه وباله وفكره 114 - لأنه عن ذكر غيره فني بحبه الشديد لله الغني 115- ففاز بالمعرفة المنشودة وحقق الله له مقصوده 116- وأضحت الروح إليه تهفو 117- وصار لايدرك في السباق وقلبه بالنور منه يصفو إلى رضا إهه الخلاق

المنقذ من الزلل · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٣ · ص ٢٧٦