 216 - أولهم بعين قلبه عبر إلى حقيقة المراد في الصور 217 - وما اقتضى وجودها من الحكم فانضبط الأمر لديه وانسجم 218 - وجد في تهيئة الأزواد وكل ما يفيد في المعاد 219- وكل موجود يدل أن معادنا حتم بما قد عنا 220 - وأن ذي الحياة كالمنام ومنكري المعاد كالأنعام 221- وأنها نادت بقول الغافر في خامس الآيات أي من فاطر 222- ويونس والكهف والحديد وهل كقول ربنا الحميد 223- وكل من ينظر للأشياء يحار فيها كذوي العماء 224 - تستفرغ الذهن وحس من نظر وتقذف الفكر إلى شر خطر 225- ولا تفيده اعتبارا أبدا ولم يكن في فعله مسددا 226- ومن مراتب الحياة الطيبة تلك الحياة ذي الدوام المعجبة 227_ بعد فنا الدنيا وطي العالم وهذه مقصد كل فاهم 228- نادت إليها كتب العلام والرسل الداعون للإسلام 229- (يا ليتني قدمت) قول الخاس لأنه قد عاش في المناكر 230- وانظر بإمعان إلى الآيات فإنه قال لها (حياتي) 231 - ولا يعذب مثله ويوثق والروح تنكيلا به لا تزهق 232- وهذه الدنيا هي الغرور وخيرها تشوبه الشرور 233 - ولعب وصف لها ملازم واللهو فيها قائم ودائم 234 - وبالحياة فوق هذا وصفت لكنها كنومة وماكفت 235 - والزهد في الأخرى من الإنسان للضعف في العقل وفي الإيمان
المنقذ من الزلل · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المنقذ من الزللج ٣ · ص ٢٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي