تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V03_0210.png) 58 - هو الغنى والقائد المسدد وهو الذي به الأنام تسعد 59- والصاحب الوفي في التغرب والمنقذ العظيم عند الكرب 60 - والكاشف الأقوى لكل شبهة وخير حرز عند كل ضيعة 61- والبحث فيه مطلقا جهاد وليس كالعلم لعقل زاد 62 - وإنه والله أفضل القرب في ندبه فكيف بالذي وجب 63 - وحاجة الناس إلى العلوم تفوق حاجة إلى المطعوم 64 - بل حاجة العلم لكل الناس تفوق حاجة إلى الأنفاس 65- والعلم نوعان: جلي وخفي فاسلك طريق العلم حقا واقتف 66 - وهكذا الجلي أيضا قسما إلى ثلاثة بها العبد سما 67- فالأول: الحاصل للعيان فحاصل بالسمع كالقرآن 68- ثالثها: تجارب العقول علومها من أنفع المحصول 69- ثم الخفي لا يكاد يظهر إلا لمن به غدا ينور 70- لأنه ينبت في القلوب بفضل ربي عالم الغيوب 71- في البدن الذي غدا زكيا ولم يكن بسعيه شقيا 72- فمن من الأدران قد تطهرا حتي غدا بنور ربه يري 73- وقلبه اطمأن في انشراح وطار نحو موطن الأفراح 74- فهو كمرآة صفت من الكدر في كل ما يفعله وما يذر 75- وروحه لاحت بها الأنوار وكشفت في حقه الأسرار 76- لكونه غذي بالحلال وجد في الخير بلا إخلال 77- فأنبت العلم له المعارفا إذ لم يكن لمنكر مقارفا

المنقذ من الزلل · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٣ · ص ٢١٠