تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0096.png) واعترض بأن ذاته من حيث هي هي توجب الوجود؛ كما أن الماهية الممكنة تقبله من. غير اعتبار وجود ولا عدم. وأجيب بالفرق، بأن العقل يجزم بأن ما لم يوجد لم يؤثر، بخلاف القابل. وايضا: لو جاز تأثير ما ليس بموجود لم يبطل الدور، فلا يتم برهانهم على وجود. الباري ل لأنه مبني على إبطال الدور المبني على أن الماهية ما لم توجد لم تؤثر. واحتج المعتزلة ومن وافقهم في الواجب: بأنه لو كان وجودا مجردا لكان تجرده: إما الذاته، فتنافى لوازم الوجود؛ للزوم العروض(2) لغيره، وإما لغيره، فيكون ممكنا2. وأجيب: أولا: بأن تجرده لغيره وهو عدم الموجب لعروضه، فلا تنافي، ولا إمكان. ورد: بأنه - حينئذ- يحتاج إلى عدم الموجب لعروضه. وثانيا: بأن الوجود مشكك، فتنافي اللوازم غير محال. ورد بمنع التشكيك، وإن سلم فهو لا يمنع المساواة في تمام الحقيقة فالتنافي() محال. واحتجوا- أيضا- بأن مبدأ الكائنات إن كان الوجود وحده شاركه كل موجود، وإلا فالسلب - أي: التجرد- جزء منه. وأجيب: بأن التجرد شرط تأثير(2) لا جزء. (1) راجع: ابكار الافكار (1/ 255- 257).

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٩٦